أعلنت قوات البشمركة الكردية (التابعة لإقليم كردستان العراق) توغلها في مخمور (التابعة لمحافظة نينوى شمال العراق) بعد معارك الأمس مع تنظيم الدولة الإسلامية وأكدت أنها باتت قريبة من مدينة الموصل مركز محافظة نينوى. في غضون ذلك أعلن تنظيم الدولة قتل 15 جنديا عراقيا في منفذ حدودي غربي الأنبار.

وواصلت قوات البشمركة اليوم توغلها في منطقة مخمور (جنوب شرق الموصل) عقب سيطرتها  أمس على تسع قرى، في حين تراجع مقاتلو تنظيم الدولة باتجاه محيط الموصل. وذلك بالتزامن مع سلسلة غارات لطيران التحالف الدولي على مواقع للتنظيم في شمال العراق.

وأفاد مراسل الجزيرة من منطقة مخمور أمير فندي، بأن قوات البشمركة واصلت تقدمها صباح اليوم باتجاه المناطق التي تتحصن فيها قوات التنظيم وطهرتها، مشيرا إلى أن قصف طائرات التحالف تواصل اليوم ليوفر تغطية جوية لتقدم البشمركة.

وعن حصيلة القتلى، بين المراسل أن مصادر بالبشمركة أفادت بمقتل 29 من التنظيم، وأنه سيجري اليوم دفنهم. أما قتلى البشمركة فلم يتحدد عددهم ولكنه قريب من عدد قتلى التنظيم.

وأفاد بأن أهمية ما حصل في مخمور يكمن في أن البشمركة باتت على بعد عدة كيلومترات فقط من مدينة الموصل التي تعد المعقل الرئيسي للتنظيم. مشيرا إلى أن تقدم البشمركة في مخمور ومناطق أخرى قد يمكنها من عزل مدينة الموصل عن بقية المناطق.

video

الموصل
أما من داخل الموصل فقد ذكر شهود عيان من المدينة أن عددا من جوامع المدينة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة قامت اليوم بالتكبير ودعوة الشباب من خلال مكبرات الصوت إلى الالتحاق بالتنظيم والتطوع للدفاع عن المدينة.

وأضافت المصادر أن هذه ليست المرة الأولى أن يلجأ التنظيم إلى مثل هذا التصرف. وأشارت إلى أن المناطق التي شهدت هذه التكبيرات هي الجهة الغربية للمدينة إضافة إلى حي تل الرمان وحي الموصل الجديدة. 

من جهة أخرى قال شهود عيان إن الموصل تشهد منذ أيام عديدة انقطاعا تاما لشبكة الإنترنت. وقال شهود عيان إن التنظيم تبنى في منشور له وزع في عدد من أحياء المدينة عملية قطع شبكة الإنترنت.

وجاء في المنشور الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه أن هذا الإجراء اتخذ بعد التأكد من وجود ما وصفه المنشور مندسين داخل "ولاية نينوى" -في إشارة إلى محافظة نينوى التي يسيطر عليها التنظيم- يتجسسون لصالح "التحالف الصليبي الرافضي".

صورة المنشور الذي وزعته الدولة الإسلامية حول قطع الاتصالات (الجزيرة)

وأضاف المنشور أن هذه الجهات سخرت مختلف أجهزة الاتصال لتزويد "أعداء الدولة الإسلامية" بمعلومات تسببت بخسارة الدولة للكثير من "فرسانها". 

الأنبار
أما في محافظة الأنبار (غرب البلاد)، فقد أفاد مصدر أمني عراقي بأن 15 على الأقل من أفراد قوات الحدود العراقية، بينهم ضابط برتبة نقيب قتلوا صباح اليوم بمنطقة الوليد الحدودية مع سوريا.

وأضاف المصدر أن مقاتلي تنظيم الدولة هاجموا مقر وحدة عسكرية في المنفذ الحدودي غربي محافظة الأنبار.

وأشار المصدر إلى أن المسلحين انسحبوا من المكان بعد انتهاء العملية واستيلائهم على السلاح الذي كان في الثكنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات