أعلن رئيس مجلس محافظة الأنبار غربي العراق مقتل قياديين كبيرين من تنظيم الدولة الإسلامية خلال قصف نفذته قوات التحالف الدولي على مواقع لتنظيم الدولة في مدينة القائم المحاذية للحدود السورية، ليس أحدهما زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي. ويأتي ذلك بعدما أعلنت القيادة الأميركية المركزية أن قوات التحالف شنت غارات استهدفت قادة تنظيم الدولة قرب مدينة الموصل شمالي العراق.

ونقلت وكالة الأناضول عن رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت مساء أمس السبت أن طيران التحالف الدولي قصف ما وصفه بأحد أبرز المواقع التي يحتشد فيها عناصر تنظيم الدولة في مدينة القائم مما أسفر عن مقتل 12 من عناصره "بينهم القيادي أبو مهند السويداوي والي الأنبار، والقيادي أبو زهراء المحمدي والي ناحية الفرات".

وأشار إلى أن طيران التحالف والقوات الأمنية العراقية كبدت تنظيم الدولة خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، دون مزيد من التفاصيل عن تلك الخسائر أو ذكر خسائر الجانب الذي يمثله.

وفي السياق ذاته نفى مصدر أمني لوكالة الأناضول أن يكون زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي بين القتلى أو المصابين في قصف مواقع التنظيم في مدينة القائم.

وعادة ما يعلن مسؤولون عراقيون عن مقتل العشرات من تنظيم الدولة يومياً دون أن يقدموا دلائل ملموسة على ذلك، الأمر الذي لا يتسنى التأكد من صحته من مصادر مستقلة.

استهداف الموصل
وكانت القيادة الأميركية المركزية أعلنت أن قوات التحالف شنت غارات استهدفت قادة تنظيم الدولة قرب مدينة الموصل شمالي العراق، دون أن يؤكد ما إذا كان زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي من بين القادة الذين استهدفهم القصف.

وأضافت القيادة الأميركية أن الغارات التي وقعت مساء الجمعة دمرت قافلة تضم عشر شاحنات مسلحة للتنظيم.

مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية يجوبون شوارع الموصل (أسوشيتد برس)

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية باتريك رايدر إن هناك ما يدعو للاعتقاد بأن القافلة كان فيها عدد من قادة تنظيم الدولة، من دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل عن هويات هؤلاء القادة.

وأفاد مدير مكتب الجزيرة في أربيل أحمد الزاويتي بأن المعلومات المتوفرة حتى الآن من سكان بالمنطقة تشير إلى أن الطائرات الأميركية قصفت منزلا كبيرا يتخذه تنظيم الدولة قاعدة عسكرية، وأن هناك عددا كبيرا من القتلى والجرحى.

حملة اعتقالات
وذكر نقلا عن هذه المصادر أن التنظيم شن إثر هذه العملية حملة اعتقالات في صفوف عدد من المواطنين قرب هذا الموقع.

ولفت المراسل إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تقصف فيها طائرات التحالف موقعا داخل مدينة الموصل مركز محافظة نينوى بعد أن كانت في السابق تشن غارات على مواقع خارج مركز المدينة.

ومن واشنطن ذكرت مراسلة الجزيرة وجد وقفي أن بيان الجيش الأميركي جاء مقتضبا ومن دون تفاصيل كما هو متبع في مثل هذه الحالات، حيث ينتظر الجيش إلى حين تقييم ما أسفرت عنه الغارة ومن ثم تقديم معلومات دقيقة وموثقة.

وأضافت أن المتحدث باسم القيادة المركزية حرص على التأكيد أن لدى الجيش أسبابا قوية تدعوه للاعتقاد بأن الغارة استهدفت تجمعا لقادة تنظيم الدولة، ووصفها بأنها مثلت ضربة كبيرة للتنظيم.

ويشن تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة غارات جوية على مواقع لتنظيم الدولة الذي يسيطر على مساحات واسعة في غربي العراق وشرقي سوريا في أعقاب هجوم واسع شنه في يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات