دعا رئيس الوزراء اليمني الجديد خالد بحاح كافة الأطراف السياسية إلى دعم حكومته. وحذر عقب أداء الحكومة اليمنية الجديدة اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد ربه منصور هادي من أن الدولة اليمينة ستكون في خطر إذا لم يتم تنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

وفي أول مؤتمر صحفي عقب أداء اليمين، شدد بحاح على ضرورة وجود النوايا الحسنة في ظل هذه الأوضاع التي تشهدها البلاد، لكنه في الوقت نفسه قال إن تلك النوايا لا تكفي.

وأكد ضرورة إيجاد الحلول بمشاركة جماعية عبر الحوار، مشيرا في هذا السياق إلى أن الحل وجد في إطار الحوار الوطني والمبادرة الخليجية.

وتحدث رئيس الحكومة اليمنية الجديدة عن معاقبة معرقلي العملية السياسية في البلاد، مشيرا إلى أن القرار أممي وليس حكوميا، وأن حكومته ستتعامل مع القرار على أساس دولي، كما تحدث عن حالة الإحباط العام، مؤكدا أن حكومته ستسعى لتعزيز النزاهة.

كما أوضح بحاح بخصوص الأزمة الجنوبية، أن اليمن بات يواجه أزمات جنوبية وشمالية وشرقية وغربية.

وقال مدير مكتب الجزيرة في صنعاء سعيد ثابت إن ثلاثين وزيرا أدوا اليمين من أصل 36، مشيرا إلى أن الغائبين ثلاثة في الخارج وثلاثة داخل البلاد.

وقد أدت اليوم الحكومة الجديدة برئاسة بحاح اليمين الدستورية أمام الرئيس اليمني في دار الرئاسة بالعاصمة صنعاء. وعقدت الحكومة أول اجتماع لها عقب أدائها اليمين برئاسة الرئيس هادي.

وقال المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي للجزيرة أمس ردا على سؤال بشأن إمكانية نجاح الحكومة وسط الاعتراضات عليها من بعض القوى السياسية، أن نجاح هذه الحكومة يعتبر نجاحا لكل القوى السياسية اليمنية "لأنه ليس من مصلحة أحد أن يبقى اليمن في حالة فراغ ودون سلطة تدير شؤون البلد".

video

رفض وانسحاب
وكانت جماعة الحوثي وصفت قرار تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة بأنه مخيب للآمال، وقالت إنه لم يلتزم بالمعايير المعتمدة في اتفاق السلم والشراكة.

وطالبت الجماعة في بيان صدر عنها بتعديل التشكيلة الوزارية، وإزاحة من لم تنطبق عليه المعايير المنصوص عليها، وفي مقدمتها الكفاءة والنزاهة والحياد في إدارة البلاد.

كما اعتبر البيان فرض مجلس الأمن عقوبات على الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وبعض القياديين خطوة استفزازية وتدخلا في شؤون اليمن.

وتضم الحكومة التي أعلن عنها الجمعة 36 وزيرا، منهم وزراء من حزب المؤتمر الشعبي العام ومحسوبون على جماعة الحوثي وآخرون يمثلون المحافظات الجنوبية وأربع سيدات، ويمثل الوزراء المنتمون لأحزاب سياسية ما يقرب من 40%، والباقون مستقلون.

وفي خطوة مشابهة للتي اتخذها الحوثيون، أعلن رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام علي عبد الله صالح سحب وزراء حزبه من الحكومة الجديدة بعد أقل من يوم من تسميتها, وهو ما يمثل تهديدا لهذه الحكومة الوليدة.

واعتبر صالح في خطاب ألقاه في المؤتمر العام لحزبه في صنعاء، وأذاعته قناة "آزال" المقربة منه، أن تشكيلة الحكومة لا تمثل جميع القوى السياسية, كما برر القرار بما سماه إقصاء حزبه من المشاورات حول تشكيلة الحكومة.

وكان الرئيس هادي قد أصدر الجمعة قرارا جمهوريا بتسمية أعضاء الحكومة، ولكن الإعلان صدر وسط أزمة سياسية وأمنية خانقة تسبب فيها اجتياح جماعة الحوثي صنعاء في سبتمبر/أيلول الماضي، ثم توسعها في محافظات بغرب البلاد ووسطها.

ورحبت الولايات المتحدة والأمم المتحدة والدول الراعية للمبادرة الخليجية بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، ودعت إلى تنفيذ اتفاق السلم والشراكة ومخرجات الحوار.

وفي وقت سابق أمس السبت، قرر حزب المؤتمر الشعبي العام عزل الرئيس عبد ربه منصور هادي من منصب الأمين العام للحزب, وتعيين عارف الزوكا خلفا له، وفقا لمراسل الجزيرة في اليمن، كما عزل الأمين العام المساعد للحزب عبد الكريم الإرياني, وعين أحمد بن دغر بدلا عنه.

وجاء القراران في ما بدا أنه "إعلان حرب" من الرئيس السابق على الرئيس الحالي هادي، حيث اتهم الأول الثاني بدعم العقوبات التي فرضها مجلس الأمن عليه واثنين من قادة جماعة الحوثي بتهمة عرقلة الانتقال السياسي في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات