فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح واثنين من زعماء جماعة الحوثيين، بدعوى تهديدهم سلام اليمن واستقراره وعرقلتهم العملية السياسية هناك.
 
وقالت ريموندا مورموكايتي سفيرة ليتوانيا بالأمم المتحدة ورئيسة لجنة عقوبات اليمن بمجلس الأمن إن أعضاء المجلس الـ15 وافقوا على إدراج أسماء صالح والقياديين العسكريين الحوثيين عبد الخالق الحوثي وعبد الله يحيي الحكيم في القائمة السوداء. ويخضع الثلاثة الآن لحظر عالمي على السفر وتجميد لأصولهم.

وكانت الولايات المتحدة قد طلبت من مجلس الأمن إصدار العقوبات على صالح والقياديين الحوثيين بناء على قرار سابق للمجلس نص على فرض عقوبات على كل من يعرقل العملية السياسية في اليمن.

وتتهم الولايات المتحدة صالح بدعم الحوثيين الذين فرضوا سيطرتهم على العاصمة صنعاء يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي وتمددوا إلى عدد من المدن والمناطق.

ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي -رفض كشف هويته- قوله إن العقوبات الصادرة عن مجلس الأمن رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي لن يتسامح مع استخدام العنف لإعاقة الانتقال السياسي في اليمن.

 واستبق أنصار صالح القرار الأممي بالتظاهر أمس الجمعة في ميدان التحرير وسط صنعاء، ورددوا هتافات تندد بالتدخلات الأجنبية، وتطالب برحيل مستشار الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن جمال بن عمر، وكذلك السفير الأميركي بصنعاء ماثيو تويلر.

وكان حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح دعا الخميس أنصاره إلى التظاهر رفضاً لأي عقوبات دولية مرتقبة بحق الرئيس السابق.

وحذرت اللجنة الشعبية للتصدي للهيمنة الخارجية التي شكّلها حزب المؤتمر مؤخرا -في بيان لها- من أن "فرض أي عقوبات سيمثل انتكاسة -أو بالأصح نسفاً- للتسوية السياسية برمتها وكل ما يتعلق بها من وثائق واتفاقات موقعة من قبل الأطراف السياسية والمصادق عليها من الأطراف الإقليمية والدولية وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، والمتمثلة في المبادرة الخليجية (أنهت حكم صالح عام 2012 إثر ثورة شعبية اندلعت عام 2011) وآليتها التنفيذية المزمنة ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الوطنية".

وأكدت اللجنة أنه "في حال صدور تلك العقوبات فإنه سيكون لها ردود فعل شعبية لا يمكن التنبؤ بها"، دون الإشارة إلى ماهية هذه الردود.

المصدر : وكالات