اندلعت اليوم اشتباكات عنيفة بمدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا بين تنظيم الدولة الإسلامية والأكراد. وواصل طيران التحالف الدولي استهداف التنظيم بالمدينة, كما استهدفه في دير الزور شرقي سوريا, وفي الموصل شمالي العراق.

وقال مراسل الجزيرة بيبه ولد امهادي إن اشتباكات عنيفة دارت في طريق حلب جنوبي المدينة (150 كلم تقريبا شمال شرقي مدينة حلب) بين مقاتلي تنظيم الدولة من جهة, ووحدات حماية الشعب الكردية المسنودة من البشمركة الكردية العراقية من جهة أخرى.

وأضاف أن وحدات الحماية هاجمت مواقع لتنظيم الدولة في حي الصناعة حيث دارت أيضا اشتباكات عنيفة. وتابع أن طائرات التحالف الدولي أغارات على أهداف مفترضة للتنظيم في حي "مقتلة" شرقي المدينة, كما أغارت على طريق حلب جنوبيها في محاولة لقطع الإمدادات عن مقاتلي تنظيم الدولة.

وفي حي الأمين, قالت مصادر  أمنية وطبية إن سيارة ملغومة أخرى انفجرت السبت ما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص.

وفي الرمادي بمحافظة الأنبار, فجر رجل سيارة ملغمة في نقطة تفتيش للجيش العراقي ما أدى إلى مقتل خمسة جنود وفقا لمصدر أمني.

واستهدفت غارات أخرى للتحالف شارع 48 الذي يشق مدينة عين العرب من شرقها إلى غربها, والذي يسيطر التنظيم على معظمه، وفقا لمراسل الجزيرة.

وكان تنظيم الدولة قد قصف صباح اليوم تل شعير غربي المدينة بمدافع الهاون انطلاقا من مناطق سيطرته في قرى "تلة الإذاعة" و"مزارع عبروش" و"زور أورفا"، مما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة عشرات آخرين من النازحين الموجودين بالقرب من الحدود التركية.

يشار إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية بدأ هجوما على عين العرب منذ ما يقرب من شهرين وسيطر على أجزاء من المدينة، لكنه واجه مقاومة عنيفة من فصائل كردية سورية وأخرى صغيرة محسوبة على الجيش السوري الحر.

وتم مؤخرا استقدام قوات من البشمركة العراقية لتعزيز القوات النارية لوحدات حماية الشعب الكردية. ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر كردية أن المقاتلين الأكراد قتلوا أمس تسعة من تنظيم الدولة وأسروا عنصرا منه.

من جهته, تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تقدم لوحدات حماية الشعب في محورين بالمدينة (مسجد الحاج رشاد والبلدية) إثر اشتباكات قتل فيها 13 من تنظيم الدولة وستة مقاتلين أكراد.

طيران التحالف الدولي يستهدف منذ أسابيع مواقع لتنظيم الدولة بسوريا والعراق 
(الجزيرة)

دير الزور والموصل
وفي سوريا أيضا, قال مراسل الجزيرة في دير الزور إن شخصين قُتلا وأصيب آخرون في غارة جوية لقوات التحالف الدولي على حقل التنك النفطي في ريف المحافظة. كما قتل وأصيب عدد من مسلحي تنظيم الدولة جراء قصف التحالف الدولي محيط َبلدة غرانيج بريف دير الزور.

ويسيطر تنظيم الدولة على عدد كبير من آبار النفط في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، وتشكل هذه الآبار موردا ماليا أساسيا له.

وفي الموصل شمالي العراق, قالت مصادر إعلامية إن ثلاثة على الأقل من مقاتلي تنظيم الدولة قتلوا وأصيب 15 آخرون في قصف جوي من طائرات التحالف استهدف مواقع للتنظيم في حي الطيران جنوبي الموصل مساء الجمعة.

وأضافت المصادر أن القصف أدى إلى تدمير 13 مركبة تحمل رشاشات متوسطة. وقد طوق مقاتلو تنظيم الدولة المنطقة ومنع الدخول والخروج منها.

من جهته, تحدث مصدر أمني عراقي عن مقتل وإصابة أكثر من خمسين من مقاتلي التنظيم في غارات جديدة استهدفت اليوم مواقع له في الموصل, وهي مركز محافظة نينوى.

وقال المصدر -الذي طلب عدم الكشف عن هويته- لوكالة الأناضول إن إحدى الغارات استهدفت معسكر "الغزلاني"، الذي كان قاعدة عسكرية تابعة للجيش العراقي جنوبي الموصل، واتخذ منه تنظيم الدولة معسكراً للتدريب بعد سيطرته على المدينة منذ يونيو/حزيران الماضي.

ووفقا للمصدر نفسه، فإن غارة أخرى للتحالف استهدفت حي الجوسق شرقي الموصل، واستهدفت أحد المنازل الذي كانت تشغله مجموعة من تنظيم الدولة، مما أدى إلى مقتل وجرح ثمانية منهم على الأقل.

ويشنّ تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة غارات جوية على مواقع لتنظيم الدولة الذي يسيطر على مساحات واسعة في غربي العراق وشرقي سوريا، والذي أعلن في يونيو/حزيران الماضي قيام ما أسماها "دولة الخلافة".

المصدر : الجزيرة + وكالات