أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح السبت أنه لن يشارك في الحكومة الجديدة. وجاء هذا القرار بعيد عزله الرئيس عبد ربه منصور هادي من منصب الأمين العام للحزب.

وقال في بيان نُشر في موقعه الإلكتروني إن اللجنة الدائمة الرئيسية للمؤتمر الشعبي العام قررت عدم مشاركة الحزب في الحكومة الجديدة.

وكان الرئيس هادي قد أصدر الجمعة قرارا جمهوريا بتسمية أعضاء الحكومة الجديدة التي تضم 36 حقيبة وزارية برئاسة سفير اليمن السابق لدى الأمم المتحدة خالد بحاح.

وتم الإعلان عن تشكيل الحكومة في ظل أزمة سياسية وأمنية خانقة، تسبب فيها اجتياح جماعة الحوثي (أنصار الله) صنعاء في سبتمبر/أيلول الماضي، ثم توسعها في محافظات بغرب البلاد ووسطها.

وضمت الحكومة وزراء محسوبين على جماعة الحوثي، وآخرين يمثلون المحافظات الجنوبية، وأربع سيدات. ويمثل الوزراء المنتمون لأحزاب سياسية ما يقرب من 40%، في حين أن الباقي مستقلون.

وأُسندت وزارة الدفاع في الحكومة الجديدة إلى اللواء محمود الصبيحي الذي كان قائدا للمنطقة العسكرية في تعز (وسط اليمن)، في حين تولى وزارة الداخلية رئيس جهاز الأمن السياسي جلال الرويشان، والخارجية عبد الله الصايدي.

ورحبت الولايات المتحدة والأمم المتحدة والدول الراعية للمبادرة الخليجية بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، وأكدت دعمها الرئيس هادي ورئيس الوزراء، ودعت إلى تنفيذ اتفاق السلم والشراكة المبرم في21 سبتمبر/أيلول الماضي، ومخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية.

مظاهرة داعمة للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الجمعة بصنعاء (رويترز)

إبعاد هادي
وكان مراسل الجزيرة قد أفاد في وقت سابق بأن حزب المؤتمر الشعبي العام عزل هادي من منصب الأمين العام للحزب، وعين عارف الزوكا خلفا له.

وأضاف المراسل أن الأمين العام المساعد للحزب عبد الكريم الإرياني عُزل أيضا وعُين أحمد بن دغر بدلا منه.

وأشار إلى أن قرارات اللجنة المركزية للحزب تظهر حالة الإرباك التي خلقتها عقوبات مجلس الأمن ضد صالح. ووفقا لمراقبين، فإن إبعاد هادي من المؤتمر الشعبي العام قد يفقده سندا سياسيا.

ويأتي القرار بعد أن أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بالإجماع يفرض عقوبات على صالح واثنين من القادة العسكريين لجماعة الحوثي بسبب تهديدهم أمن اليمن وعرقلة العملية السياسية فيه.

ووفقا للجنة، بات صالح من أكبر الداعمين لأعمال العنف التي ارتكبتها جماعة الحوثي في شمال البلاد تمهيدا لتنفيذ انقلاب، كما وفر الرئيس المخلوع الأموال والغطاء السياسي لأعمال العنف وطلب من المؤتمر الشعبي العام الاشتراك في زعزعة الأمن.

واستبق أنصار صالح القرار الأممي بالتظاهر الجمعة في ميدان التحرير وسط صنعاء، ورددوا هتافات تندد بالتدخلات الأجنبية، وتطالب برحيل مستشار الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن جمال بن عمر، وكذلك السفير الأميركي بصنعاء ماثيو تويلر.

المصدر : وكالات,الجزيرة