عبدالرحمن سهل-كيسمايو

قتل ما لا يقل عن 25 جنديا صوماليا، وأصيب عدد منهم بجروح في هجوم مسلح شنّه مقاتلو حركة الشباب المجاهدين الصومالية اليوم السبت على قوات صومالية متمركزة في جزيرة كوطا، وفق تصريح خاص أدلى به الناطق الرسمي باسم إدارة جوبا الانتقالية للجزيرة نت.

وقال عبد الناصر سيرار "شنت الحركة هجوما مسلحا بغتة على قواتنا المتمركزة في الجزيرة اليوم السبت، ودار قتال شرس بين الجانبين". واعترف سيرار بمقتل 25 من قواتهم على يد قوات الحركة في اشتباكات اليوم السبت، إلا أنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من المعلومات.

واعترف بسقوط الجزيرة الإستراتيجية في قبضة حركة الشباب المجاهدين، إلا أنه وصف انسحابهم منها بأنه تكتيكي حفظا لأرواح الجنود الذين قال إنهم دافعوا عن أنفسهم ببسالة.

ووفق روايات شهود عيان، فقد شنّ مقاتلو الحركة هجوما على قوات إدارة جوبا الصومالية في وقت مبكر من صباح اليوم السبت، مستخدمين عربات عسكرية، وأسلحة ثقيلة وخفيفة، ومئات من قواتهم.

وهذا ما مكن حركة الشباب من الاستيلاء على الجزيرة إثر معارك وصفت بأنها "الأعنف" بين المعارك التي تشهدها الجزيرة في الآونة الأخيرة.

وأفاد شهود عيان للجزيرة نت بمشاركة المئات من مقاتلي الحركة في الهجوم المخطط له بغرض استعادة المرفأ الطبيعي الذي تمكنت القوات الصومالية من الاستيلاء عليه نهاية الشهر المنصرم بدعم من القوات البحرية الكينية، إلا أن الأخيرة لم تقدم الدعم العسكري لقوات إدارة جوبا المتحالفة معها اليوم.

وأرسلت إدارة جوبا الانتقالية بعض وحداتها القتالية قبل يومين إلى الجزيرة لتعزيز وجودها العسكري هناك، إلا أن الجانبين يتبادلان السيطرة على المنطقة من حين إلى آخر لأهميتها الإستراتيجية.

منطقة إستراتيجية
وتقع جزيرة كوطا على بعد 140 كيلومترا جنوب مدينة كيسمايو الساحلية حاضرة ولاية جوبا السفلى، وتتمتع بأهمية اقتصادية، إذ يستخدمها تجار صوماليون لتصدير الفحم إلى كينيا وبعض دول الخليج العربي، ومن يدير شؤونها يحصل على ضرائب مغرية.

ودفعت الحركة المئات من قواتها في الأسبوعين الماضيين إلى محيط منطقة الأحداث لاسترجاع المنفذ البحري المطل على المحيط الهندي، فضلا عن وجود غابات كثيفة في المنطقة المجاورة للجزيرة شرقا، وهو ما تحاول الحركة الدفاع عنه.

كما أن تمركزها في الجزيرة يعزز حملاتها العسكرية والأمنية الموجهة إلى القوات الكينية المتمركزة في ولاية جوبا السفلى، وفي عمق الأراضي الكينية أيضا، وفق آراء محللين صوماليين.

ويرى مراقبون صوماليون أن استعادة الحركة السيطرة على الجزيرة تعد ضربة عسكرية وأمنية لجهود قوات إدارة جوبا الصومالية المدعومة من القوات الكينية، الرامية إلى تحرير المناطق المتبقية تحت سيطرة الحركة في مناطق جوبا.

المصدر : وكالة الأناضول