تنذر المعارك التي دارت في الأيام الماضية بين جبهة النصرة و"ثوار سوريا" في ريف إدلب شمالي سوريا بتقارب بين النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في ظل أنباء عن مشاركة التنظيم للنصرة في معارك إدلب، واستهداف التحالف للنصرة إلى جوار التنظيم.

فقد قالت وكالة الأناضول إن المعارك التي خاضتها النصرة ضد "ثوار سوريا" وانتزعت السيطرة على بلدات جبل الزاوية، شارك فيها تنظيم "جند الأقصى" الذي أعلن قادته مبايعتهم لتنظيم الدولة، مشيرة إلى أن ثمة أنباء غير مؤكدة تفيد بمشاركة التنظيم في هذه المعارك.

ونقلت الأناضول عن قائد كتيبة "الشهيد أبو الحارث" التابعة لفصيل "جند الأقصى" عمر الشيخ مصطفى، أن "داعش (تنظيم الدولة) والنصرة وجند الأقصى كلهم ينضوون تحت لواء تنظيم القاعدة"، متهما "الجيش الحر بالتبعية للولايات المتحدة".

وأضاف مصطفى "أن حركة حزم وجبهة ثوار سوريا يمتلكون أسلحة كافية لتحرير سوريا، لكنهم لا يستخدمونها ضد النظام"، مشيرا إلى أن جبهة ثوار سوريا استهدفت مقرات النصرة وجند الأقصى لدى هجومهم على إدلب، مما دفعهم لمهاجمتها والسيطرة على مقراتها في جبل الزاوية.

كما نسبت إلى القيادي في جبهة النصرة محمد علوان قوله إنه رغم حالات التصادم التي حصلت بين النصرة وتنظيم الدولة، فإنهما تعاونا في عدة مسائل من قبل.

ويعتقد العديد من القادة في الجيش الحر وناشطون بأن النصرة وتنظيم الدولة لهما مرجعية واحدة، والاختلاف بينهما يكمن في أمور تكتيكية.

ويعزز احتمال التقارب بين النصرة وتنظيم الدولة ضربات التحالف بالأمس التي استهدفت منطقة حارم بريف إدلب.

يشار إلى أن طائرات التحالف استهدفت أمس للمرة الثانية منذ بدء الحملة في أغسطس/آب مواقع جبهة النصرة في شمال غربي سوريا، وأوقعت قتلى بينهم طفلان، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الغارات استهدفت أيضا سيارة مدنية كانت متوقفة أمام محكمة سرمدا بريف إدلب يملكها قيادي في جبهة النصرة. 

المصدر : وكالات