محمد أزوين-الدوحة

دعا مؤتمر القمة العالمية للابتكار في التعليم "وايز" في ختام أعماله بالعاصمة القطرية الدوحة إلى تنفيذ التعهدات التي قطعها المانحون في الأعوام السابقة حتى تستطيع هذه المجموعة وشركاؤها تنفيذ مشاريعهم الهادفة لتحسين التعليم في دول العالم المختلفة.

وفي القمة التي استمرت ثلاثة أيام بمركز قطر الوطني للمؤتمرات, بحث المشاركون الحلول المبتكرة للتحديات الراهنة لقطاع التعليم، وضرورة تحويل الأفكار لأعمال فعلية تساعد الدول على تنمية ثرواتها البشرية عبر تعليم يُبنى على الابتكار.

وأقر المؤتمر توصيات وقرارات تتعلق بإتاحة التعليم للجميع, والاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والتعليم الإلكتروني لتحسين فرص الوصول إلى التعليم وجودة مراحله في دول العالم المختلفة.

وتتعلق التوصيات والقرارات أيضا بتبني المشاريع الصغيرة المبتكرة في مجال التعليم وفتح المجال أمام أصحابها للترشح لجوائز 2015.

وفي ختام المؤتمر عبّر رئيس "وايز" الدكتور عبد الله بن علي آل ثاني عن ثقته في أن الشراكات وتبادل الأفكار والرؤى بين المشاركين ستساهم في تحقيق أهداف مؤتمر "وايز" 2014.

وقال إن هذا المؤتمر نقلة في مجال التعليم والابتكار والأفكار الملهمة لتحقيق مبادئ إبداعية, وعبر عن أمله بأن تستمد منها القمة أفكارا خلاقة للارتقاء بمستوى التعليم.

وأضاف أن مواصلة العمل والتعاون عبر شبكة "وايز" الواسعة وشركائها في التعليم في أماكن مختلفة من العالم هو الطريق الأنسب لاستفادة المشاركين من الأفكار الجديدة والمبدعة وتطبيقها في برامج تعليم دولهم حتى تتحقق أهداف المؤتمر.

وزير الثقافة والتراث والفنون القطري شدد على أهمية ما توصل إليه المؤتمر (الجزيرة نت)

نتائج إيجابية
من جهته قال وزير الثقافة والفنون والتراث القطري الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري إن مؤتمر "وايز" بالدوحة يعد من أهم المؤتمرات التي يجب على قطاعات التعليم في المنطقة العربية الاهتمام بمخرجاتها والاستفادة منها.

وأشار الوزير إلى الحوارات والنقاشات التي تناول فيها الخبراء المشاركون آخر ما توصَّلت إليه البشرية من أفكار تتعلق بأهم جزء من حياة الإنسان "التعليم والإبداع".

وفي تصريح للجزيرة نت أكد الكواري أن ورشات المؤتمر وحواراته كانت ثرية جدا. وقال إنها جديرة بالمتابعة لما سيترتب عليها من نتائج إيجابية على التعليم والإبداع، ليس في العالم العربي وإنما في العالم أجمع.

بدوره, ذكر ممثل وزارة التربية والتعليم في السودان الدكتور إسماعيل مكي أن المؤتمر أعطى للمشاركين دوافع قوية للارتقاء بالتعليم في بلدانهم، نظرا لما شهدته قاعات العرض من تبادل للأفكار بين أساتذة وخبراء وقادة قدموا من مختلف دول العالم.

وقال للجزيرة نت إنه سينقل تجارب الضيوف الثرية إلى وزارته لتعمل بالتوصيات والاستشارات الواردة في مخرجات المؤتمر، خاصة ما تعلق منها بتأهيل المدرسين في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية حتى يكون طلاب هذه المراحل قادرين على الابتكار في الجامعات.

ولفت إلى أن أهم مخرجات المؤتمر هي المتعلقة بتبادل الرؤى والأفكار والوقوف على تجارب الدول المتقدمة في مجال التعليم والابتكار.

المصدر : الجزيرة