منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات المقدسيين من المشاركة في تشييع جثمان الشهيد إبراهيم عكاري الذي قام أمس الأربعاء بدهس عدد من عناصر قوات الاحتلال في القدس المحتلة، في حادث اعتبرته إسرائيل "تأليبا للمشاعر".

وقد فرضت قوات الاحتلال طوقا عسكريا محكما حول مقبرة باب الأسباط في البلدة القديمة من القدس المحتلة، وسمحت لبضع عشرات فقط من عائلة الشهيد بالمشاركة في التشييع.

وكانت سلطات الاحتلال أعلنت أنها ستسلم جثمان عكاري إلى أربعين شخصا من أقربائه في حدود منتصف ليل الأربعاء، وجاءت عملية تسليم الجثمان والدفن وسط إجراءات أمنية مشددة.

وقتل عكاري ضابطا من حرس الحدود وأصاب ثلاثة عشر إسرائيليا آخرين في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، في هجوم تبنته حركة المقاومة الإسلامية (حماس). واستشهد عكاري بعد الحادث إثر استهدافه من قبل الشرطة الإسرائيلية بالرصاص.

وفي بيان لها قالت حركة حماس "تزف حماس شهيدها البطل إبراهيم عكاري الذي روت دماؤه أرض مدينة القدس المحتلة، الذي آثر إلا الثأر لأبناء شعبه وقدسية المسجد الأقصى ومدينة القدس".

وأكد المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري لوكالة الصحافة الفرنسية أن عملية عكاري "رد طبيعي على جرائم الاحتلال بحق المسجد الأقصى والقدس المحتلة".

اتهام ودعوة
واتهم رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحماس بالوقوف وراء هذا الهجوم من خلال ما أسماه "تأليب المشاعر".

وأدان وزير الخارجية الأميركي جون كيري الهجوم ووصفه بأنه عمل "إرهابي" يزيد من تأجيج التوتر.

video

وقال كيري -قبل لقاء في باريس مع نظيره الأردني ناصر جودة- "ندعو الجميع إلى ضبط النفس، وأدين العمل الإرهابي الذي نفذ اليوم. هذا ليس فقط عملا إرهابيا، إنه يسمم الوضع ويؤجج التوتر".

وعقب هذه العملية أصيب ثلاثة جنود إسرائيليين بجراح مختلفة في عملية دهس قرب مخيم العروب بالخليل في الضفة الغربية المحتلة.

وقال جيش الاحتلال إن سيارة تجارية تحمل لوحة فلسطينية خرجت عن مسارها، ودهست الجنود الثلاثة، وإن جراح أحدهم خطرة.

وإثر العملية، فرضت قوات الاحتلال حواجز في المنطقة، ونشرت أعدادا كبيرة من عناصرها في إطار البحث عن السيارة التي تسببت في الحادث, وقال شهود عيان إن قوات من الجيش تقوم بأعمال تمشيط في محيط مخيم العروب بحثا عن السيارة وقائدها.

وتواصلت مساء أمس في عدة مواقع بمدينة القدس المواجهات التي أصيب خلالها شابان فلسطينيان بالرصاص الحي في حي الرام (شمالي القدس) كما أصيب شرطي إسرائيلي خلال المواجهات في حي شعفاط (جنوبي القدس).

وتشهد أحياء في القدس الشرقية منذ أسابيع مواجهات متفرقة بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال عقب اقتحامات عدة لمسؤولين إسرائيليين ومتطرفين يهود برفقة قوات الاحتلال المسجد الأقصى.

المصدر : الجزيرة + وكالات