اتهم رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو قوات النظام السوري بارتكاب مجازر في محيط مدينة حلب (شمال سوريا)، ونبه إلى أن تركيا ستواجه أزمة لاجئين جديدة إذا سقطت حلب (ثاني أكبر المدن السورية) في أيدي قوات الرئيس بشار الأسد.

وخلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مع قادة الأركان التركية، قال أوغلو إن تركيا ستواجه مشكلة كبيرة بخصوص مسألة اللاجئين في حال سقطت حلب، مجددا المطالبة بتأسيس "منطقة آمنة" في الأراضي السورية.

تجدر الإشارة إلى أن تركيا تستضيف حاليا نحو 1.5 مليون لاجئ سوري على أراضيها.

وانتقد داود أوغلو "ازدواجية المعايير" لدى التحالف الدولي، ففي حين يركز ضرباته ضد تنظيم الدولة الإسلامية في عين العرب (كوباني) يُترك الأسد لارتكاب مجازر في عدة مناطق سورية، مشيرا إلى محاولات تركيا لإيصال فكرة كبح جرائم النظام السوري ضد شعبه للحلفاء على مدار الشهر الأخير.

وتطالب أنقره بأن يوسع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة حملته ليشمل نظام الأسد إلى جانب تنظيم الدولة، وتقول إنه لا يمكن تحقيق السلام في سوريا إذا بقي الأسد في السلطة.

كما دعت تركيا الحلفاء إلى إقامة "منطقة آمنة" بشمال سوريا للاجئين على الأراضي السورية. وتتطلب هذه الخطوة إقامة منطقة حظر طيران تتولى طائرات قوى خارجية مراقبتها.

يشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقد في وقت سابق تركيز غارات طائرات التحالف في الأسابيع الأخيرة على مدينة عين العرب التي يخوض تنظيم الدولة معارك فيها، وطالب بضرورة الاهتمام بمناطق أخرى.

وتعرضت حلب وأجزاء أخرى من الشمال السوري لحملات في الأسابيع الأخيرة من النظام بهدف السيطرة عليها، وهو ما قد تترتب عليه هجرة مئات الآلاف وغالبا إلى تركيا وهي الدولة الأقرب للشمال السوري.

المصدر : وكالات