اعتصم عشرات الأطباء والمرضى الفلسطينيين اليوم الخميس أمام معبر رفح الحدودي مع مصر، وذلك احتجاجا على إغلاق السلطات المصرية هذا الممر الوحيد أمام سكان قطاع غزة، وذلك بينما قال مسؤول من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الاتصالات مع السلطات المصرية لم تتوقف وما زالت مستمرة.

وجاء هذا الاعتصام تلبية لدعوة من وزارة الصحة في غزة، حيث رفع المشاركون لافتات كتب على إحداها "الحصار يهدد مرضى السرطان"، كما كتب على أخرى "افتحوا المعبر".

وطالب المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة في مؤتمر صحفي عقده أثناء الاعتصام "بفتح المعبر من أجل دخول الاحتياجات الطبية والإنسانية والسماح بسفر المرضى من المعبر للتوجه إلى المستشفيات التخصصية في مصر والعالم العربي".

كما طالب مصر أيضا "بالسماح بدخول الوفود الطبية التي تساهم في التخفيف من معاناة المرضى في غزة".

وأغلقت السلطات المصرية معبر رفح أواخر الشهر الماضي حتى إشعار آخر. وجاء هذا القرار بعيد إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حالة الطوارئ ثلاثة أشهر وحظر التجول في قسم من شمال ووسط شبه جزيرة سيناء وضمن شعاع يشمل معبر رفح، وذلك بعد مقتل 30 جنديا مصريا في "هجوم انتحاري".

وإثر هذا الهجوم بدأت مصر في إقامة منطقة عازلة على الحدود مع قطاع غزة الفلسطيني بإخلاء منازل عشرات الأسر في مدينة رفح في شمال سيناء، حسب مصادر أمنية وشهود عيان.

الزهار: حماس شددت ضبط الحدود مع مصر لضمان عدم خروج أو دخول أحد من القطاع وإليه

اتصالات مستمرة
في هذه الأثناء قال القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار، إن الاتصالات مع السلطات المصرية لم تتوقف وما زالت مستمرة.

وأضاف أن حركته اتخذت عدة إجراءات بعد حادث سيناء الأخير، تتمثل في "تشديد ضبط الحدود مع مصر، وضمان عدم خروج أو دخول أحد من القطاع وإليه".

وأكد الزهار أن السلطات المصرية لم تصدر أى بيان تتهم فيه حركة حماس بالتورط في حادث سيناء، واتهم الإعلام المصري بقيادة ما وصفه بحملة تشويه ضد الحركة.

وأشار الزهار إلى أن مصر "أرجأت استئناف المفاوضات غير المباشرة في القاهرة بين الفلسطينيين وإسرائيل بسبب الأوضاع الأمنية وإغلاق معبر رفح"، موضحا أن القاهرة لم ترسل حتى الآن موعدا لاستئناف المفاوضات.

وكانت الحركة قد نفت في وقت سابق ما نشرته وسائل إعلام مصرية من تورط عناصر من حركة حماس في أحداث سيناء والقبض على عدد منهم، وقالت إنه عار من الصحة ولا أساس له.

وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن هذه ادعاءات وأكاذيب تُطلقها بعض الصحف ضمن حملة التشويه والفبركات ضد المقاومة في قطاع غزة وضد حركة حماس.

وتعلن مصر باستمرار هدم فتحات الأنفاق التي تقول إنها "تستخدم لتهريب الأسلحة والمتشددين" من سيناء وإليها. وغالبا تغلق معبر رفح الحدودي الذي يربط بين جنوب قطاع غزة ومصر لدواع أمنية.

المصدر : وكالة الأناضول,الفرنسية