أفاد مراسل الجزيرة بأن الكنيست الإسرائيلي صادق في القراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون يحظر على الحكومة الإفراج عن أسرى فلسطينيين أدينوا بعمليات قتل فيها يهود.

وحسب القانون الجديد، فإن الحكومة الإسرائيلية لا تستطيع إخلاء سبيل أسرى فلسطينيين كجزء من صفقة تبادل، أو كبادرة في إطار عملية سلام مع القيادة الفلسطينية. 

وينص القانون الجديد على عدم السماح للجنة الخاصة بالنظر في أسماء الأسرى المرشحين للإفراج، وألا تقلص محكوميات أسرى مدانين بالقتل ممن حكم عليهم بالسجن أقل من أربعين عاما.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري إنه من "الواضح أن هذه الخطة استباقية من جانب اليمين الإسرائيلي الذي يريد أن يضع العصي في دواليب أي مبادرة أو جهود تبذل من أجل إطلاق عملية السلام من جديد أو للأفراج عن أسرى فلسطينيين".

وبين أن الإسرائيليين يدركون جيدا أنه لن يكون هنا اتفاق سلام مع الفلسطينيين دون الإفراج الكامل عن كافة الأسرى، وبالتالي لن تكون هناك قيادة فلسطينية قادرة على التوقيع على أي اتفاق دون أن يشمل الإفراج الكامل على الأسرى الفلسطينيين الذين هم في نظر شعبهم الجنود الذين قاتلوا من أجل الحرية.

وذكر العمري أن هذا الاقتراح -الذي جاء من جانب اليمين- يعني أن الائتلاف الحاكم يهدف لقطع الطريق مستقبلا أمام أي صفقة تبادل للأسرى قد تُجرى مع المقاومة الفلسطينية.

ونقل مدير مكتب الجزيرة في القدس عن المعارضين في الكنيست الإسرائيلي قولهم إن الهدف الأساسي من هذا القرار هو إحباط وقمع أي جهود تبذل من أجل إطلاق عملية السلام من جديد، وبينوا أن المستهدف الرئيس ليسوا هؤلاء الأسرى وإنما التوصل لحل سلمي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأضاف أنه وبتنفيذ هذا القانون يمكن القول إن الإسرائيليين دقوا مسمارا أخيرا في نعش ما بقي من عملية السلام مع الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة