توعّد الأمين العام لـحزب الله اللبناني حسن نصر الله اليوم الثلاثاء بهزيمة من أسماهم بالتكفيريين، وجدد التزام حزبه بالقتال في سوريا إلى جانب قوات النظام، معتبرا أن الصراع الحاد في منطقة الشرق الأوسط هو "صراع سياسي" وليس "صراعا مذهبيا بين السنة والشيعة".

وقال نصر الله في خطاب ألقاه عبر شاشة عملاقة أمام عشرات الآلاف من أنصاره الذين احتشدوا في الضاحية الجنوبية لبيروت في ذكرى عاشوراء (يٌحتفل بها اليوم في لبنان والعراق)، إن "التكفيريين لا مستقبل لهم، لا حياة لمشروعهم... ستلحق الهزيمة بهؤلاء التكفيريين في كل المناطق والبلدان، وسيكون لنا شرف أننا كنا جزءا من إلحاق الهزيمة بكل هؤلاء".

وأضاف -على وقع الهتافات الحماسية التي أطلقها الحشد- أنه "على ضوء كل التطورات في سوريا والمنطقة والقتل الذريع الذي نشاهده (...)، هذا الذي يجري من حولنا يزيدنا قناعة ويقينا بصواب خياراتنا وبصحة معركتنا وبأننا قادرون على تحقيق الإنجازات الكبيرة على هذا الصعيد"، في إشارة إلى قرار إرسال قوات من الحزب إلى سوريا لتقاتل إلى جانب النظام (السوري).

وبيّن أنه "وعلى عكس التوقعات ظلت سوريا صامدة ولم تسقط في يد أي من المحاور الإقليمية والدولية"، معتبرا أن ما تحقق يعد "نصرا عظيما، لكن المطلوب هو الوصول إلى نصر نهائي" برأيه "حتى لا تسقط المنطقة بيد الذباحين وقاطعي الرؤوس وشاقي الصدور الذين يسبون النساء".

صراع سياسي
كما رفض نصر الله في أول ظهور علني له منذ يوليو/تموز الماضي، اعتبار ما يحصل في المنطقة من صراع على أنه "صراع سني-شيعي"، لافتا إلى أن تصوير الصراعات بالمنطقة على أنها مذهبية "خطأ كبير يرتكب بحق المنطقة".

في سياق آخر قال نصر الله إن صواريخ الحزب ستصل إلى كل مناطق إسرائيل دون استثناء، في حال شنت الأخيرة حربا جديدة على لبنان، وذلك بعد نحو ثماني سنوات من حرب بين الطرفين طالت فيها صواريخ الحزب عددا كبيرا من مدن إسرائيل.

وذكر نصر الله في كلمته "عليكم (قاصدا الإسرائيليين) أن تغلقوا مطاراتكم، ولن تجدوا مكانا على امتداد فلسطين لن تصل إليه صواريخ المقاومة في أي حرب مقبلة على لبنان".

وفي حديثه عن الشأن اللبناني قال نصر الله أمس إنه لا أحد في لبنان يريد حدوث فراغ في رئاسة الجمهورية، وأكد دعم الحزب لرئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون لتولي المنصب، لكونه "المرشح الأفضل تمثيلا.

المصدر : وكالات