أجرى رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت الذي وصل الخرطوم على رأس وفد حكومي كبير مباحثات مع نظيره السوداني عمر البشير.

وبحث الرئيسان الملفات العالقة بين البلدين منذ انفصال الجنوب، ومنها نشاط المعارضة المسلحة في البلدين وترسيم الحدود، والأوضاع في جنوب السودان.

وتأتي الزيارة في ظل تحسن نسبي في العلاقة بين البلدين رغم تبادلهما الاتهامات من حين لآخر بدعم المتمردين على كل منهما.

ورغم ذلك قال وزير الخارجية السوداني على كرتي الخميس الماضي إن "الشكوك لا تزال قائمة بشأن دعم جوبا للمجموعات المتمردة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق"، وهما ولايتان على الحدود مع جنوب السودان.

في المقابل يتهم مسؤولو جنوب السودان من حين لآخر الخرطوم بدعم رياك مشار النائب السابق للرئيس الذي يقود تمردا مسلحا ضد نظام سلفاكير منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

توتر ومفاوضات
وشاب التوتر علاقات الخرطوم وجوبا منذ انفصال البلدين في يوليو/تموز 2011 بموجب استفتاء شعبي أقره اتفاق سلام أبرم في 2005 أنهى واحدة من أشرس وأطول الحروب الأهلية في أفريقيا خلفت أكثر من مليوني قتيل.

وبعد مفاوضات شاقة وقع الطرفان برعاية الاتحاد الأفريقي في 27 سبتمبر/أيلول 2012 على بروتوكول تعاون يشمل تسع اتفاقيات، أبرزها تصدير نفط الجنوب عبر السودان، إضافة لاتفاق أمني يمنع أي طرف من دعم المتمردين على الطرف الآخر.

وتعثر تنفيذ الاتفاقيات لعدة أشهر بسبب اتهام الخرطوم لجوبا بمواصلة دعمها لمتمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال التي تحارب الجيش السوداني في مناطق متاخمة للجنوب وتتشكل من مقاتلين انحازوا له إبان الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب بين العامين 1983 و2005.

إلا أن تحسنا طرأ على العلاقة بين البلدين، بعيد حل سلفاكير لحكومته في يوليو/تموز 2013، وتشكيل أخرى جديدة رأت الخرطوم أنها خالية من الوجوه المعادية لها.

وينشط السودان ضمن مبادرة الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) التي تتولى الوساطة الأفريقية لتسوية النزاع بجنوب السودان، ومن المنتظر أن يشارك الرئيس البشير في قمة المنظمة المخصصة للقضية، الخميس المقبل، بالعاصمة الإثيوبية، أديس أبابا.

المصدر : الجزيرة + وكالات