دفع الجيش المصري بالمزيد من التعزيزات إلى مدينة رفح في شمال سيناء بهدف تنفيذ خطة إخلاء المنطقة الحدودية مع قطاع غزة الفلسطيني. من جهته أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنه سيتخذ المزيد من الإجراءات لإخلاء المنطقة، مشيرا إلى أن الدولة ستعوض أصحاب البيوت المخلاة بملايين الجنيهات.

وقالت مصادر عسكرية مصرية إن قوات الجيش فجّرت أمس الاثنين خمسة منازل في رفح المصرية ضمن إجراءاتها لإقامة المنطقة العازلة، وترافق ذلك مع وصول تعزيزات عسكرية إلى سيناء لبدء حملة موسعة في مناطق جنوب الشيخ زويد ورفح، مما دفع بعشرات العائلات إلى الفرار من هذه المناطق إلى وسط سيناء خوفا من اعتقالهم.

كما تزامن ذلك مع قصف جوي على مواقع لمسلحين وتحليق لطائرات الأباتشي.

وعلى هامش حضوره مناورة عسكرية شمالي البلاد أمس الاثنين، قال السيسي إن هناك "مزيدا من الإجراءات لإخلاء المنطقة (الحدودية مع غزة) حتى لا تكون مصر تحت التهديد ولا يستخدمها أحد"، موضحا أن هناك تعويضات ستدفع لأهلها تقارب المليار جنيه (نحو 150 مليون دولار) "رغم الظروف الصعبة"، دون أن يكشف عن تلك الإجراءات.

ووجه السيسي التحية لأهالي سيناء على التعامل "بوطنية في أعقاب الحادث الذي شهدته سيناء مؤخرا"، في إشارة إلى هجوم مسلح على نقطة عسكرية أوقع 31 قتيلا و30 مصابا من العسكريين يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأوضح أن أهالي سيناء "يعانون، وهذا يحتاج من المسؤولين أن تأخذ التنمية حيزا على الأرض، لأن التنمية جزء من الأمان".

وطالب السيسي المصريين بالالتفاف حول الوطن، مشيرا إلى أن مصر في تحد وتحتاج إلى جهد كل المصريين في الظروف التي تعيشها.

ويشكو سكان شبه جزيرة سيناء من إهمال الحكومة لهم في ما يتعلق بالخدمات من صحة وتعليم وغيرهما.

وقررت مصر قبل أيام إخلاء المنازل الواقعة على مسافة خمسمائة متر بين مدينة رفح المصرية والحدود مع قطاع غزة (بطول 14 كلم) وتقع في محافظة شمال سيناء، "لوقف تسلل الإرهابيين" إلى البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات