أرجأ مجلس شورى حزب حركة النهضة في تونس اتخاذ قرار بشأن دعم مرشح من بين المتنافسين في الانتخابات الرئاسية إلى الخميس المقبل، لإعطاء فرصة لأحزاب الثورة من أجل التوافق على مرشح مشترك.

وقال مصدر في المجلس عقب انتهاء أعماله أمس الاثنين، إن التوجه العام للحركة هو عدم دعم أي مرشح من رموز النظام السابق.

ومن أبرز المرشحين الذين يبحث المجلس مساندتهم: الرئيس الحالي المنصف المرزوقي والأمين العام لحزب التكتل من أجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر، ومؤسس الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي، والمرشح المستقل عبد الرزاق الكيلاني.

وفي بيان صدر بعد اجتماع المجلس، دعت النهضة الفرقاء السياسيين إلى التوافق في أقرب وقت ممكن على مرشح يستجيب إلى متطلبات المرحلة وتحدياتها الكبيرة. وأشارت إلى أنها ستواصل الاتصالات والمشاورات السياسية واستكمال المعطيات، على أن يجتمع مجلس الشورى خلال الأسبوع الجاري من أجل تحديد المرشح الرئاسي الذي ستدعمه.

وأكد البيان على تمسك الحركة بمنهج الحوار والتوافق الذي ساهم في حماية البلاد من التجاذبات والمخاطر، ومنها عودة حكم الحزب الواحد.

وطالبت الحركة كل التونسيين -وخاصة منهم الذين لم يدلوا بأصواتهم في الانتخابات التشريعية- بأن يقترعوا بكثافة في الانتخابات الرئاسية لاختيار مرشح وفق ما تمليه عليهم ضمائرهم من مراعاة المصلحة العليا للبلاد وحماية المسار الديمقراطي.

تجدر الإشارة إلى أن الحركة لم تقدم مرشحا من حزبها للانتخابات الرئاسية، وطرحت مقترح رئيس توافقي يجمع أكبر عدد ممكن من الأحزاب، إلا أن مقترحها لقي رفضا من قبل العديد من الأحزاب.

والانتخابات الرئاسية المقبلة هي الأولى التي تجرى بنظام الاقتراع المباشر منذ الإطاحة بحكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي عام 2011، حيث انتخب الرئيس الحالي المرزوقي عبر أعضاء المجلس التأسيسي في ديسمبر/كانون الأول 2011.

ومن المقرر أن تجرى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تليها جولة إعادة أواخر ديسمبر/كانون الأول المقبل إذا لم يفز أحد المرشحين بأكثر من 50% من الأصوات من الجولة الأولى.

ويتنافس في الانتخابات 27 مرشحا ما بين مستقل وحزبي، أبرزهم الرئيس المرزوقي، ورئيس حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي.

وحصلت حركة النهضة التونسية على المركز الثاني في الانتخابات التشريعية التي جرت قبل أيام، بينما حصلت حركة نداء تونس على المركز الأول.

المصدر : وكالات