اتفق رئيسا السودان عمر البشير وجنوب السودان سلفاكير ميارديت على عقد اجتماع للجنة الأمنية المشتركة بين البلدين خلال الشهر الحالي لتسريع إنشاء منطقة عازلة على الحدود.

وقال البشير -في مؤتمر صحفي مشترك مع سلفاكير عقب مباحثات بالخرطوم- إنه "رغم قصر زيارة سلفاكير فإنها غطت كل القضايا المشتركة بين البلدين بما فيها اتفاقيات التعاون التي وقعت في سبتمبر/أيلول 2012 وسبل تفعيلها".

وأضاف أن الخرطوم وجوبا تمتلكان الإرادة لتنفيذ هذه الاتفاقيات "لأنها المخرج لمشاكل البلدين".

من جهته، قال سلفاكير إنه "سعيد بزيارة الخرطوم لأنها تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة بينهما بما يحقق مصلحة الشعبين".

ونبه إلى أنه اتفق مع البشير على تفعيل اللجنة المشتركة بينهما لمخاطبة المجتمع الدولي لإعفاء ديون السودان الخارجية، مشيرا إلى أن اللجنة ستعمل أيضا على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على الخرطوم.

وتعد مسألة تقاسم الدين الخارجي الذي يتجاوز أربعين مليار دولار من أبرز القضايا الخلافية بين البلدين بعد انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011، ويسعيان لحلها بالحصول على إعفاء من الدائنين الدوليين.

اتهامات متبادلة
وفي بيان مشترك تلاه وزير الخارجية السوداني على كرتي، اتفق الرئيسان على عقد اجتماع للجنة الأمنية المشتركة خلال الشهر الحالي لبحث إنشاء المنطقة العازلة المنصوص عليها في الاتفاق الأمني الذي أبرم بينهما في سبتمبر/أيلول 2012 بجانب ثماني اتفاقيات أخرى.

الحدود بين السودان وجنوب السودان ظلت ساحة ملتهبة ومصدرا للتجاذبات (الجزيرة-أرشيف)

وتهدف المنطقة العازلة -التي تمتد بعمق خمسين كيلومترا في حدود أي بلد طبقا لنص الاتفاق- إلى الحيلولة دون دعم أي طرف للمتمردين على الآخر.

وسيبحث اجتماع اللجنة أيضا الاتهامات المتبادلة بين البلدين بشأن دعم أو إيواء الجماعات المتمردة المناوئة لكلا البلدين طبقا للبيان الذي أشار أيضا إلى "اتفاق الطرفين على إزالة العقبات والشكوك".
 
كما اتفق الرئيسان كذلك على إسراع جوبا في تسمية رئيسها في الإدارية المشتركة لمنطقة أبيي المتنازع عليها بين البلدين وتسريع تنفيذ اتفاق الطرفين بشأنها.

ومنطقة أبيي -الغنية بالنفط- واحدة من خمس مناطق يتنازع عليها البلدان، وتمتد بطول 20% من الشريط الحدودي الذي يقارب ألفي كيلومتر.

وشاب التوتر علاقات الخرطوم وجوبا منذ انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011 بموجب استفتاء شعبي أقره اتفاق سلام أبرم في 2005 أنهى واحدة من أشرس وأطول الحروب الأهلية في أفريقيا خلفت أكثر من مليوني قتيل.

وبعد مفاوضات شاقة، وقع الطرفان برعاية الاتحاد الأفريقي في 27 سبتمبر/أيلول 2012 على بروتوكول تعاون يشمل تسع اتفاقيات، أبرزها تصدير نفط الجنوب عبر السودان، إضافة إلى اتفاق أمني يمنع أي طرف من دعم المتمردين على الطرف الآخر.

المصدر : الجزيرة + وكالات