هدمت سلطات الاحتلال ثلاثة منازل لفلسطينيين في القدس المحتلة، ومنعت المصلين دون الأربعين عاما من الصلاة بـالمسجد الأقصى، وسمحت لنائب بالكنيست باقتحام المسجد صباح اليوم.

وقالت مراسلة الجزيرة نت أسيل جندي إن سلطات الاحتلال هدمت صباح اليوم ثلاثة منازل تعود ملكيتها لكل من عائلة أبو صبيح وبرقان وأبو رجب وتقع في حي وادي ياصول ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى.

وذكرت المراسلة أن العائلات تفاجأت فجر اليوم بقوات كبيرة من جنود وشرطة الاحتلال تأمرهم بإخلاء منازلهم خلال خمس دقائق تمهيدا لهدمها، علما بأن المنازل الثلاثة لا يوجد ضدها قرار بالهدم أو مخالفات لبلدية الاحتلال.

ويعود كل من منزل عائلة أبو رجب وبرقان لأسيرين محررين، هما خليل أبو رجب الذي أمضى 11 عاما في سجون الاحتلال، وهارون برقان وقد أمضى 15 عاما في السجون.

وتعتبر الخطوة التي قامت بها سلطات الاحتلال اليوم خطوة تصعيدية غير مسبوقة، وهي الإقدام على هدم منازل لا يوجد إخطار بهدمها، وهذا ما استهجنه الأهالي حيث لم يحمل الضابط ورقة تدل على أن المنزل مهدد بالهدم وإنما اكتفى بإخطار السكان بضرورة إخلاء المنزل.

عريقات اعتبر أن البيانات وحدها لن توقف الاستيطان الإسرائيلي (الجزيرة)

تشجيع للاستيطان
وتقول منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية إنه في حين تنشط بلدية الاحتلال في منح رخص البناء للإسرائيليين في القدس الشرقية، فإنها تقيد عمليات البناء الفلسطينية مما يضطر الكثير من الفلسطينيين للبناء دون ترخيص من البلدية.

وكانت لجنة التنظيم والبناء الإسرائيلية التابعة لوزارة الداخلية الإسرائيلية، صادقت أمس على بناء 500 وحدة استيطانية في مستوطنة "رامات شلومو" المقامة على أراضي بلدة شعفاط شمالي القدس، مما أثار انتقادات فلسطينية ودولية.

في هذا السياق، اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن قرار إسرائيل بناء الوحدات الاستيطانية الجديدة يشكل "صفعة في الوجه" للولايات المتحدة والفلسطينيين.

ورأى عريقات في بيان أن "الرسالة واضحة"، لأن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "تختار المستوطنات بدلا من المفاوضات والاستيطان بدلا من حل الدولتين ونظام الأبارتايد (الفصل العنصري) بدلا من المساواة والتعايش".

وطالب المجتمع الدولي "أن يدرك أن البيانات وحدها لن توقف الاستيطان الإسرائيلي أو تحمي الشعب الفلسطيني أو تنقذ حل الدولتين"، ودعا جميع دول العالم إلى الاعتراف بدولة فلسطين على حدود العام 1967.

قوات الاحتلال منعت المصلين دون الأربعين عاما من دخول الأقصى (غيتي-الفرنسية)

تقييد بالأقصى
على صعيد آخر منعت سلطات الاحتلال اليوم من هم دون الأربعين عاما من دخول المسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر، وأدى الشبان الصلاة على الأبواب الخارجية للأقصى رغم رداءة الأحوال الجوية.

وقامت عضو الكنيست المتطرقة ميري ريغيف -وهي من أكبر الداعين لهدم الأقصى وبناء الهيكل- باقتحام الأقصى صباح اليوم بحراسة ضباط، لتصبح بذلك ثالث نائب يقتحم المسجد خلال ثلاثة أيام. كما اقتحم نحو 55 مستوطنا المسجد.

وجاءت هذه الاقتحامات رغم دعوة نتنياهو السبت الماضي جميع نواب الكنيست إلى "العمل من أجل تهدئة الأجواء حول جبل الهيكل (المسجد الأقصى) والتصرف بشكل يتحلى بالمسؤولية وضبط النفس".

وحسب مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني، أغلق معظم أبواب المسجد ما عدا أربعة منها، وهي باب حطة والأسباط والسلسلة والمجلس، واعتبر ذلك تدخلا سافرا في عمل الأوقاف الإسلامية، وأشار إلى أن الاحتلال ماض في التصعيد بإجراءاته ضد المسجد الأقصى المبارك.

وحذرت الرئاسة الفلسطينية من تصاعد الاقتحامات من قبل المستوطنين والمتطرفين للمسجد الأقصى المبارك، معتبرة "استمرار هذه الاعتداءات والانتهاكات استفزازا لمشاعر المواطنين".

المصدر : الجزيرة + وكالات