أضرم متطرفون يهود النار في أحد أقسام مدرسة "يدٌ بيد" الوحيدة المشتركة بين العرب واليهود في القدس الغربية، في وقت متأخر أمس السبت، وكتبوا على جدرانها تهديدات وعبارات عنصرية.

وكانت المدرسة خالية حين أشعل المهاجمون النار في فصل لتلاميذ الصف الأول الابتدائي وفي قسم الحضانة بالمدرسة التي يدرس فيها تلاميذ فلسطينيون وإسرائيليون معا بالعبرية والعربية، كما أتلفوا بعض مقتنيات المدرسة وكتبوا شعارات تمجد الحاخام القتيل مائير كهانا وتدعو للكراهية من قبيل "لا تعايش مع السرطان" و"الموت للعرب".

وقد ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالهجوم على المدرسة، وقال في اجتماع للحكومة "نبذل جهودا كبيرة لإعادة السلام والهدوء للقدس".

وبدأت الشرطة الإسرائيلية عملية تحقيق في الهجوم الذي وصفه وزير التعليم بأنه "جريمة نكراء من شأنها الإخلال بأسس الديمقراطية واعتداء على نسيج العلاقات بين المواطنين اليهود والعرب"، كما قام نواب يوصفون بالمعتدلين بزيارة المدرسة تعبيرا عن دعمهم لها ولفكرة التعايش التي وقفت خلف تأسيسها.

وربط حزب "ميرتس" اليساري المعارض بين الحريق في المدرسة ومشروع قانون يهودية الدولة الذي تسعى الحكومة لتمريره بدعم من نتنياهو، كما خرجت مظاهرة أمام المدرسة تنديدا بالهجوم.

ويدرس أكثر من 600 تلميذ في مدرسة (يد بيد) حيث يتقاسم العرب والإسرائيليون هذا العدد مناصفة، وتتضمن المدرسة كل المراحل الدراسية من الروضة إلى الثانوية، ولها أربعة فروع في إسرائيل.

ويأتي هذا الاعتداء في سياق موجة من أعمال العنف التي تشهدها القدس ومناطق أخرى ضد الفلسطينيين في الأشهر القليلة الماضية، ومنها إشعال متطرفين يهود النار في شاب فلسطيني مما أدى إلى استشهاده في يوليو/تموز الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات