غزة-الجزيرة نت

نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بما وصفته بحملة التنكيل والملاحقات الأمنية بحق عناصرها في الضفة الغربية، ودعت الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حكومة التوافق الوطني وزير الداخلية رامي الحمد الله لتحمل مسئولياتهما لوقف هذه الحملة.

وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في مؤتمر صحفي بمدينة غزة إن حماس تدين قمع أجهزة السلطة الفلسطينية للمسيرات المناصرة للمسجد الأقصى، والاعتداء على المشاركين فيها، واعتقال بعضهم.

ولفت إلى أن حملة السلطة الأمنية تستهدف "منع أي هبة حقيقية في شوارع الضفة نصرة للقدس وللمسجد الأقصى، ومحاولة إجهاض القوى السياسية الحية وفي مقدمتها حركة حماس".

وأوضح أبو زهري أن عدد المعتقلين من عناصر حماس في الضفة منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني بلغ 80 معتقلا سياسيا، أضرب عدد منهم عن الطعام "وباتت حياة بعضهم معرضة للخطر الشديد، حيث يعيشون على الماء فقط، ويهددون بالتوقف عن شربه أيضا".

دهم وتعذيب
وأشار إلى أن "أجهزة السلطة الأمنية تتعرض لعائلات المعتقلين السياسيين، ومن ذلك مداهمة منزل الكاتبة لمى خاطر زوجة المعتقل السياسي حازم فاخوري أكثر من مرة، إضافة إلى تعذيب بعض المعتقلين ونقلهم للمستشفى على إثر ذلك".

وشدد على أن "تصعيد السلطة المُمنهج ضد الحركة، وقوى المقاومة في الضفة لن يُفلح في تحقيق أهدافه، وأن المقاومة ستستمر وستتصاعد بإذن الله، ولن تطول فرحة الاحتلال بالأمن الذي وفرته له أجهزة أمن السلطة عبر التعاون والتنسيق الأمني"، على حد قوله.

وحمّل المتحدث باسم حركة حماس السلطة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) المسؤولية عن كل الانتهاكات، وما يترتب عليها من تداعيات، مؤكدا أن استمرارها "يزيد من التعقيدات الداخلية على الساحة الفلسطينية ويوتر العلاقات الوطنية".

ودعا الفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية ومنظمات حقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتها تجاه عمليات القمع الأمني في الضفة، وبذل كل الجهود لمنع استمرار هذه الانتهاكات.

مدى زمني
في سياق منفصل، قال المتحدث باسم حركة حماس إن الوقت المحدد لحكومة التوافق الوطني انتهى فعليا بموجب الاتفاق بين حركته وحركة فتح، مشيرا إلى أن "المفترض استكمال الحوار للتوافق على المرحلة المقبلة".

ولفت -في رده على تساؤلات الصحفيين عقب المؤتمر- إلى أن التمديد للحكومة الحالية، أو إجراء تعديل وزاري عليها، أو تشكيل حكومة جديدة- في ظل الفراغ الناتج عن تقصيرها، وانتهاء مدتها القانونية- يجب أن يخضع للتوافق الوطني.

وكانت حركتا فتح وحماس توافقتا على تشكيل حكومة وفاق وطني فلسطينية في 2 يونيو/حزيران المنصرم، وحددتا مدتها بستة أشهر.

وحددت مهام حكومة الوفاق الوطني بإعادة إعمار قطاع غزة، وإنهاء الحصار المفروض عليه منذ نحو ثماني سنوات، وتهيئة الأجواء للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، وإنهاء ملف المصالحة المجتمعية والحريات العامة.

المصدر : الجزيرة