ينتظر أن تعرض الجامعة العربية قريبا على مجلس الأمن الدولي مشروع قرار لتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية, بينما قال وزير الخارجية الفلسطيني إن الجهود لم تفض بعد إلى حشد الأصوات التسعة المطلوبة في المجلس.

ووافق وزراء الخارجية العرب أمس في اجتماع بمقر الجامعة العربية بالقاهرة على عرض مشروع القرار على مجلس الأمن في محاولة لتمريره، رغم توقعات بأن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لإجهاضه في حال نال موافقة تسع من الدول الخمس عشرة الأعضاء في المجلس.

وقال بيان صدر بعيد الاجتماع إن الوزراء كلفوا وفدا وزاريا عربيا يضم الكويت وموريتانيا والأردن والأمين العام للجامعة نبيل العربي لإجراء ما يلزم من اتصالات وزيارات لحشد الدعم الدولي للمشروع.

ولم يحدد البيان -الذي صدر بعد اجتماع الدورة الطارئة المستأنفة لمجلس وزراء الخارجية العرب الذي عقد بمشاركة عشرة وزراء- موعدا لتقديم مشروع القرار. لكن مصادر دبلوماسية قالت إن الأردن (العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن حاليا) قد يعرض المشروع أمام مجلس الأمن في غضون أيام.

من جهته, أكد العربي في الاجتماع نفسه أن من الطبيعي أن تتجه فلسطين لمجلس الأمن في الوقت الراهن من أجل تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي اليوم في تصريحات له بالقاهرة إن المساعي التي تبذلها القيادة الفلسطينية منذ شهر لم تنجح بعد في ضمان دعم تسع من الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن لمشروع القرار.

ويمكن أن يمر مشروع القرار بدعم من تسع من الدول الأعضاء بشرط ألا تستخدم الولايات المتحدة أو أي من الدول الأخرى دائمة العضوية (بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا) الفيتو ضده.

يشار إلى الولايات المتحدة وإسرائيل تعترضان على أي تحرك منفرد في مجلس الأمن في ما يتعلق بدولة فلسطين, وتعتبران أي تحرك من هذا القبيل ضمن الإجراءات "الأحادية" التي لا يمكن قبولها.

عباس قال إن القيادة الفلسطينية ستتجه إلى وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل
 (الأوروبية)

خيار التدويل
من جهته, قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الاجتماع الوزاري إن الوضع القائم حاليا في الأراضي الفلسطينية غير قابل للاستمرار في ظل اعتداءات إسرائيل, وسياسة فرض الأمر الواقع.

وأضاف أن السلطة الفلسطينية عازمة على التوجه إلى مجلس الأمن لتثبيت دولة فلسطين على حدود العام 1967, ووضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وتابع أن القيادة الفلسطينية ستتجه لتحديد علاقتها بإسرائيل بوقف التنسيق الأمني معها إذا لم ينجح التصويت على مشروع الدولة في مجلس الأمن.

وحسب عباس, فإن الخطوة الثانية في تحركه الدولي هي التوقيع على صكوك المواثيق والاتفاقيات الدولية، ومن بينها المحكمة الجنائية الدولية تمهيدا للتقدم إليها بالشكاوى ضد إسرائيل.

يشار إلى أن الفلسطينيين يعتزمون المطالبة بتحديد جدول زمني ينص على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة بحلول نهاية العام 2016.

وردا على تصريحات عباس, حذر مصدر أمني إسرائيلي من تدهور الأوضاع الأمنية في حال أوقفت السلطة الفلسطينية التنسيق الأمني.

ونقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية قوله إن الوضع لم يتغير حتى الآن على مستوى التنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وأضاف أن السلطة اعتقلت بعد انتهاء العدوان على غزة أكثر من 200 عنصر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وتلقى المساعي الفلسطينية لتحديد موعد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي تأييدا دوليا متزايدا بعد اعتراف حكومات وبرلمانات أوروبية بالدولة الفلسطينية.

واعترفت السويد رسميا بدولة فلسطين, كما صوت برلمانا بريطانيا وإسبانيا على قرارين غير ملزمين يدعوان حكومتي بلديهما للاعتراف بتلك الدولة, ويعتزم البرلمان الفرنسي اتخاذ خطوة مماثلة يوم الثلاثاء. 

المصدر : وكالات