أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنه سيُتخذ المزيد من الإجراءات لإخلاء المنطقة الحدودية مع غزة، مؤكدا أنه سيقوم بتعويض أهالى سيناء بملايين الجنيهات، وقد تصل التعويضات إلى مليار جنيه، ويأتي ذلك وسط تفجير مزيد من المنازل في رفح المصرية وقصف للطائرات لمواقع تنظيم "بيت المقدس". 

وقال الرئيس المصري مساء اليوم الاثنين إن هناك "مزيدا من الإجراءات لإخلاء المنطقة (الحدودية مع غزة) حتى لا تكون مصر تحت التهديد ولا يستخدمها أحد"، موضحا أن هناك تعويضات ستدفع لأهلها تقارب المليار جنيه (نحو 150 مليون دولار) "رغم الظروف الصعبة"، من دون أن يكشف عن تلك الإجراءات.

وقال السيسي -على هامش حضوره مناورة عسكرية شمالي البلاد- "تحية تقدير وإعزاز واعتذار لأهالي سيناء"، ووجه التحية لهم على التعامل بـ"وطنية في أعقاب الحادث الذي شهدته سيناء مؤخرا"، في إشارة إلى هجوم مسلح على نقطة عسكرية أوقع 31 قتيلا و30 مصابا من العسكريين.

وحذر السيسي أبناء سيناء من الوقيعة بينهم وبين المصريين قائلا "شعب مصر واحد".

وأوضح أن أهالي سيناء "يعانون، وهذا يحتاج من المسؤولين أن تأخذ التنمية حيزا على الأرض، لأن التنمية جزء من الأمان".

وطالب السيسي المصريين بالالتفاف حول الوطن، مشيرا إلى أن مصر في تحد وتحتاج إلى جهد كل المصريين في الظروف التي تعيشها.

ويشكو سكان شبه جزيرة سيناء من إهمال الحكومة لهم فيما يتعلق بالخدمات من صحة وتعليم وغيرهما.

تفجير أحد المنازل في رفح المصرية أمس الأحد (رويترز)

استمرار الإخلاء
وقررت مصر قبل أيام إخلاء المنازل الواقعة على مسافة 500 متر بين مدينة رفح المصرية والحدود مع قطاع غزة (بطول 14 كيلومترا) وتقع في محافظة شمال سيناء، لـ"وقف تسلل الإرهابيين" إلى البلاد. 

وفي ظل الخطة الأمنية، أعلنت مصادر عسكرية مصرية أن قوات الجيش فجرت خمسة منازل في رفح المصرية في إطار إجراءاتها لإقامة المنطقة العازلة، وترافق ذلك مع عمليات أمنية ومداهمات مستمرة في شمالي سيناء. 

وقالت مصادر عسكرية إن مروحيات من طراز "أباتشي" قصفت عددا مما وصفتها بالمواقع الحيوية لتنظيم "بيت المقدس" في قرى جنوب الشيخ زويد وجنوب رفح في إطار تنفيذ الخطة العاجلة لمواجهة ما تصفه الحكومة بالإرهاب في شمال سيناء.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة