حمّلت جماعة الحوثي الأجهزة الرسمية في اليمن المسؤولية عن اغتيال السياسي البارز محمد عبد الملك المتوكل، معتبرة أن الجهات الرسمية وأجهزتها تعمدت الاستمرار "في تنصلها عن المسؤولية وفي تغاضيها عن النشاطات الإجرامية، رغم امتلاكها الإمكانات اللازمة والمعلومات الكافية عن كل الخلايا الإجرامية وتحركاتها".

وأدان بيان صادر عن المجلس السياسي لجماعة الحوثي "الجهات والأجهزة الرسمية التي لم تتعاط مع أي رؤية تساعد على تعزيز الوضع الأمني واستقراره على الرغم من المساعي الحثيثة لإقناعها بذلك".

وأضافت الجماعة أن هناك جهات تسعى لبقاء الوضع في البلد مضطربا والحيلولة دون حدوث أي استقرار سياسي أو أمني أو اقتصادي، مؤكدة أن ما سمتها "الثورة الشعبية لن تقف مكتوفة الأيدي إلى ما لا نهاية في حال لم تتعاط الجهات الرسمية إيجابا مع مطالبها".

وكانت الرئاسة اليمنية اعتبرت أن اغتيال المتوكل هدفه "إثارة الفتنة"، متوعدة -في بيان لها- "من قاموا بهذا العمل الإجرامي البشع والمدان" بأنهم "لن يفلتوا من العقاب، وستتم ملاحقتهم من قبل الأجهزة الأمنية للقبض عليهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع".

بدوره أدان اللقاء المشترك اغتيال المتوكل واعتبره مؤشرا خطيرا، وقال حسن زيد الأمين العام لحزب الحق والقيادي في تكتل اللقاء المشترك إن الاغتيال يستهدف الأمن والاستقرار في اليمن، وإن هناك "أيادي عابثة تسعى لتحقيق ذلك"، مشيرا إلى أن الراحل كان يعلم أنه مستهدف.

وعن ملابسات الاغتيال، قال مراسل الجزيرة حمدي البكاري إن سائق دراجة نارية أطلق النار على المتوكل في شارع العدل بالعاصمة صنعاء ثم لاذ بالفرار، وأظهرت مقاطع فيديو بثت على الإنترنت الضحية مضرجا بالدماء أثناء نقله على سيارة إسعاف.

في غضون ذلك، قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، إنه يأمل تشكيل حكومة جديدة "خلال أيام"، محذرا من أن عدم تشكيل الحكومة قريبا سيؤدي إلى "تفاقم التوتر المذهبي".

المصدر : الجزيرة + وكالات