أعلن عمر الحاسي -رئيس الحكومة الليبية المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام بطرابلس- أن إجراء انتخابات تشريعية جديدة أمر لا بد منه لوضع حد للفوضى التي تعاني منها البلاد منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي.

وأكد الحاسي -في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية- أن النظام يسود في طرابلس منذ تولي قوات فجر ليبيا السيطرة على العاصمة في أواخر أغسطس/آب بعد عدة أسابيع من المواجهات مع قوات الصاعقة والقعقاع التابعتين لكتائب الزنتان.

وقال الحاسي إن مجلس النواب المجتمع في طبرق (شرقي البلاد) "لم يعد مقبولا في ليبيا. لقد فقد شرعيته، نحن بحاجة إلى انتخابات جديدة".

وأضاف الحاسي أن "المشكلة في ليبيا بين الثوار وأعداء الثورة" التي أطاحت بالقذافي عام 2011، وقال إن "الثوار بصدد استعادة الثورة التي سرقت".

واتهم الحاسي البرلمان المنعقد في طبرق وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه بدعم "المشروع الانقلابي" الذي يمثله اللواء المتقاعد خليفة حفتر وبـ"خرق السيادة الوطنية" من خلال "السماح لطائرات أجنبية بقصف ليبيا".

كما اتهم الحاسي مصر ودولة الإمارات بشن غارات على قوات فجر ليبيا في طرابلس في أغسطس/آب وفي غريان (غرب) في سبتمبر/أيلول وبتقديم أسلحة لمنافسيهم، مؤكدا أن الدولتين إما أنهما "أقنعتا الغرب وإما أن الغرب أقنعهما بمحاربة الجماعات الدينية في ليبيا، لكنهما تخوضان حربا بالوكالة في ليبيا".

وأضاف أن "حفتر خرج بمشروع الانقلاب وحاول أن يوهم الليبيين والمجتمع الدولي بأنه منقذ ليبيا وسيخلصها من المجموعات الإسلامية"، وأكد في نفس الوقت أن حكومته قادرة على فرض النظام والاستقرار في البلاد.

وقال "نحن كحكومة نجحنا في فترة قصيرة في أن نعيد الاستقرار إلى طرابلس وقمنا بحل مشاكل انقطاع الكهرباء وأزمات البنزين، كما قمنا بالقبض على العديد من المجرمين". وزاد "إذا نجحنا في عاصمة فيها أكثر من مليوني نسمة فسننجح حتما في بقية القطر".

لكن ولتحقيق ذلك، أضاف الحاسي "نحن نطلب دعم المجتمع الدولي لإعادة الاستقرار إلى ليبيا"، و"نحاول الاتصال بالعديد من الدول ونمد يدنا للجميع لأننا حتما سنحتاج إلى الآخرين".

وتابع الحاسي ان "الجميع يعرف أن المجتمع الغربي يبحث عن المنتصر على الأرض ليقيم معه العلاقات حتى لو كان على حساب الخيارات الديمقراطية"، مقارنا ما يحدث في ليبيا بما "حصل في مصر" حيث أطاح الجيش بالحكومة المنتخبة في يوليو/تموز 2013.

المصدر : الفرنسية