كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات بعقد جلسة طارئة اليوم لما تعرف باللجنة التخطيط اللوائية من أجل تسريع إقرار مخطط بناء 660 وحدة سكنية في حي "رامات شلومو" الاستيطاني شمال القدس.

وقال مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري إن تعجيل تنفيذ هذه الخطة يأتي لقطع الطريق أمام أي ضغوط أميركية قد تثني نتنياهو عن تنفيذها، خاصة في ظل التوتر الحالي التي تتسم به علاقته بالإدارة الأميركية بسبب سياساته الاستيطانية.

ونبه العمري إلى أن نتنياهو يسابق الزمن لأنه إذا ما اضطر إلى التراجع سيخلق ذلك أزمة قد تفجر ائتلافه، خاصة أنه ائتلاف مركب من ممثلي الاستيطان في إسرائيل، معظمه من الأحزاب اليمينية المغالية في تطرفها والتي تدعم وتمثل مصالح المستوطنين.

وأوضح أن ذلك من ضمن الأسباب التي جعلت نتنياهو يتعجل ليظهر لهؤلاء أنه لا يخضع للضغوط، وبهذا أعاد إلى الواجهة هذا المخطط الذي لم يكن جديدا بل إنه معد منذ عام 2010.

والجديد -حسب العمري- هو أن نتنياهو أصدر أمرا للجنة اللوائية بالمباشرة ووضع الخطوات العملية لبدء التنفيذ لبناء أكثر من 600 وحدة سكنية استيطانية في مستوطنة رامات شلومو ومئات الوحدات في مستوطنة هارحوما في جبل أبو غنيم في جنوب القدس المحتلة.

ومن المعروف أن الاستيطان لا يتوقف في القدس ولا خارجها، حتى وإن علق في بعض الأحيان فإنه يبقى متواصلا، وهذه الخطوة تضاف إلى النشاط الاستيطاني الجاري.

غير أن الخطير في تحركات حكومة نتنياهو -حسب العمري- هو أن الاستيطان بدأ يدب إلى قلب الأحياء العربية في القدس كحي سلوان ورأس العمود والبلدة القديمة.

المصدر : الجزيرة