تترقب مصر صدور حكم نهائي غير بات اليوم السبت من محكمة الجنايات بالقاهرة في "قضية القرن" المتهم فيها الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجلاه علاء وجمال ووزير داخليته حبيب العادلي وآخرون. وتشمل الاتهامات التي وجهت لهؤلاء التحريض على قتل المتظاهرين والفساد المالي.

وتعقد الجلسة وسط إجراءات أمن مشددة في أكاديمية الشرطة بالقاهرة برئاسة المستشار محمود الرشيدي، وعضوية المستشارين إسماعيل عوض ووجدي عبد المنعم رئيسي المحكمة.

وقال الصحفي المصري عبد الرحمن حسين المتابع للشؤون القضائية في مصر للجزيرة إن كل الاحتمالات واردة، إذ قد تبرئ المحكمة مبارك مثلما قد تحكم بحسبه.

وأضاف حسين أنه تم نقل علاء وجمال مبارك وحبيب العادلي منذ السادسة صباحا إلى أكاديمية الشرطة, في حين توجهت مروحية إلى المستشفى الذي يقيم فيه مبارك لنقله من هناك إلى مقر المحاكمة.

وقال إن عددا قليلا من أعضاء حملة "أنا آسف يا ريس" المؤيدة لمبارك حضروا أمام أكاديمية الشرطة, مشيرا إلى أن إجراءات الأمن داخل المقر وخارجه مشددة.

وكان القضاء المصري قد حكم على مبارك بالمؤبد بعدما أدانه في قضايا تتعلق بقتل المتظاهرين أثناء ثورة يناير/كانون الثاني عام 2011, إلا أنه تم نقض الحكم مطلع عام 2013 لتعاد المحاكمة من جديد.

وقالت صحيفة الأهرام المصرية إن الحكم المنتظر سيكون نهائيا لكنه غير بات، حيث تتبقى درجة أخيرة من درجات التقاضي أمام محكمة النقض للمتهمين في حال تمت إدانتهم, وللنيابة العامة في حال صدور أحكام بالبراءة.

وتتصدى محكمة النقض هذه المرة بنفسها للفصل في الطعن بالأحكام الصادرة، ويكون حكمها فيه نهائيا، ولا طعن عليه.

ويواجه مبارك ومرافقوه تهم "قتل المتظاهرين" إبان الثورة, و"الفساد المالي", و"التربح". والتهم الموجهة لمبارك قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وقبيل صدور الأحكام قالت "جبهة استقلال القضاء" المؤيدة للرئيس المصري المعزول محمد مرسي إن حملتها "القصاص" برئاسة القاضي السابق عماد أبو هاشم -الذي تم فصله مؤخرا بقرار من السلطات المصرية- قائمة تحت عنوان "الإعدام أو الانتقام".

ودعت الجبهة في بيان "كل القوى المساندة لاستقلال القضاء والعدالة للاحتشاد اليوم السبت، ودعم مطالب الشعب بإعدام مبارك ومعاونيه في أولى محطات القصاص المفترضة والواجبة، على أن يسجل المحامون والقضاة مواقفهم بالطرق المناسبة".

وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية وجماعة الإخوان المسلمين في بيانين منفصلين دَعَوا لمظاهرات السبت تزامنا مع الحكم على مبارك. من جهتها, حثت الصفحة الرسمية لحملة "أنا آسف يا ريس" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" زوارها على "الدعاء للرئيس مبارك".

ونقلت الصفحة المؤيدة لمبارك كلمات مشهورة له خلال جلسات محاكمته، منها "أثق في عدالة المحكمة وحكمها وسأتقبله بنفس راضية".

يشار إلى أن مبارك والعادلي أنكرا خلال محاكمتهما أن يكونا أمرا بقتل المتظاهرين خلال الثورة.

يشار إلى أن رجل الأعمال حسين سالم -الهارب إلى إسبانيا- يحاكم غيابيا, وكان قد أبدى استعداده لدفع مبالغ مالية كبيرة للدولة مقابل "الصلح".

المصدر : وكالات,الجزيرة