رفضت سوريا اتهامات أميركية وصفتها بـ"المفبركة" بأن قواتها تستهدف المدنيين في الغارات الجوية التي تشنها، قائلة إن على واشنطن أن توجه لومها لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين ذبحوا مواطنين أميركيين.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن وزير الإعلام السوري عمران الزعبي قوله في ساعة متأخرة من الليل إن "الجيش العربي السوري لا يستهدف المدنيين ولن يفعل"، مضيفا أن واشنطن تستقي معلوماتها من "منظمات إرهابية" تعمل في سوريا مثل تنظيم الدولة وجبهة النصرة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، إن غارات القوات الحكومية السورية على محافظة الرقة يوم الثلاثاء قتلت 95 مدنيا، علما أن محافظة الرقة هي معقل تنظيم الدولة الذي يسيطر على مساحات كبيرة من سوريا والعراق.

قصف "مروع"
وتعليقا على هذه المجزرة، قالت الخارجية الأميركية يوم الأربعاء إنها "روعت" من قيام قوات الحكومة السورية بقصف محافظة الرقة، وأوردت أنه أدى إلى مقتل "عشرات المدنيين ودمر مناطق سكنية".

video

وشدد بيان للوزارة على أن الولايات المتحدة "تشجب بشكل مستمر عنف النظام الموجه إلى المدنيين وانتهاكاته المتواصلة لحقوق الإنسان وخرقه القانون الدولي، بما في ذلك القتل واحتجاز الرهائن والاختفاء الإجباري والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي والاستخدام العشوائي للبراميل المتفجرة".

ويشن السلاح الجوي السوري وتحالف دولي تقوده الولايات المتحدة غارات جوية داخل سوريا في حملتين منفصلتين. ويقول كل جانب إنه يستهدف ما يصفها بالجماعات الإسلامية المتشددة.

اتهامات "مفبركة"
ونقلت سانا عن الزعبي قوله "كان أولى للخارجية الأميركية أن تحترم أرواح الضحايا الأميركيين على أيدي إرهابيي تنظيم داعش (تنظيم الدولة الإسلامية)"، في إشارة إلى ذبح مقاتلي هذا التنظيم ثلاثة أميركيين هم صحفيان وموظف إغاثة.

وأضاف أن واشنطن توجّه "الاتهامات المفبركة إلى الدولة السورية التي تواجه الإرهاب منذ سنوات بينما تكتفي بعض الدول بالفرجة والبعض الآخر شريك متورط في دعم الإرهاب".

وقال وزير الإعلام السوري إن بيان الخارجية الأميركية يتجاهل عمدا الجرائم التي يرتكبها تنظيم الدولة، وإن سوريا أكثر حرصا على شعبها من أولئك الذين يرسلون السلاح والمال ويدربون "الإرهابيين".

وساندت الولايات المتحدة قوات المعارضة السورية وتريد أن تدرب بعضها وتسلحها حتى تتصدى لتنظيم الدولة، في حين تصف حكومة الرئيس السوري بشار الأسد كل المعارضين لحكمه بأنهم متطرفون.

المصدر : رويترز