تتواصل الجهود في المغرب لإجلاء ضحايا الفيضانات العارمة التي اجتاحت عددا من مناطق البلاد، في حين أعلن عن تعطيل المدارس بجنوب البلاد كإجراء احترازي ضد الأمطار الغزيرة والسيول المتوقعة هناك.

ففي إقليم كلميم جنوبي البلاد، ذكرت السلطات المغربية أن مروحية تابعة للجيش أجلت مواطنين من إحدى البلدات المعزولة.

ولا يزال سكان كلميم على بعد 755 كلم جنوبي العاصمة المغربية الرباط، يعيشون مع تداعيات الأمطار الطوفانية التي اجتاحت منطقتهم.

وأعلنت السلطات كذلك عن تعطيل المدارس اليوم وغدا في مناطق أغادير وسوس ودرعة بجنوبي البلاد جراء الفيضانات التي اجتاحت هذه المناطق، مؤكدة أن تجاهل تعليمات الجهات المختصة ساهم في رفع عدد الضحايا.

وكانت الفيضانات التي اجتاحت الأقاليم الجنوبية للبلاد الأسبوع الماضي قد أودت بحياة 36 شخصا -بينهم طفلة- ودمرت 150 منزلا طينيا، فضلا عن استمرار انقطاع الكهرباء عن أربعين ألف أسرة.

وقال وزير الداخلية المغربي محمد حصاد في جلسة للبرلمان إن فرق الإنقاذ تمكنت من إنقاذ 432 شخصا من الغرق، منهم 94 تم إنقاذهم بالطيران.

بنكيران: الحكومة لا تتنصل من مسؤولياتها تجاه الفيضانات الأخيرة (الجزيرة)

دور الحكومة
من جهته أكد رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران أن حكومته لا تتنصل من مسؤوليتها في ما يتعلق بتداعيات الفيضانات الأخيرة وذلك بعد انتقادات وجهت للحكومة.

وكانت صحف مغربية وناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي تحدثوا في وقت سابق عما وصفوه بضعف وسائل الإنقاذ، وعن نعوش بدائية وشاحنات أزبال لنقل الجثث.

وقال بنكيران -في كلمة له في اجتماع الحكومة أمس الخميس- إن هذه الفيضانات "رافقتها أمور تمس بكرامة المواطنين من قبل حمل جثث أموات في شاحنات لا تليق بكرامة الموتى"، وهو ما اعتبره أمرا "غير مقبول"، مشددا على أن "واجب الحكومة احترام كرامة المواطنين أحياء كانوا أو أمواتا".

من جانبه طالب عبد الله بوانو رئيس كتلة حزب العدالة والتنمية الإسلامي -الذي يقود الائتلاف الحكومي- في الجلسة البرلمانية نفسها بإعلان حداد وطني على الضحايا الذين قضوا في الفيضانات، وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق ومحاسبة المقصرين في إنقاد سكان بعض المناطق المعزولة الذين جرفتهم السيول.

المصدر : الجزيرة + وكالات