قالت مصادر مصرية للجزيرة إن أربعة محتجين قتلوا وأصيب عشرات عندما أطلقت قوات الشرطة الرصاص لتفريق مظاهرات مناهضة للانقلاب شرق القاهرة اليوم الجمعة، في ظل تواصل الاعتقالات.

وقد سقط الضحايا عندما أطلقت قوات الشرطة الرصاص لتفريق المتظاهرين في منطقة المطرية. وقد صادرت القوى الأمنية كاميرات صحفيين كانوا في الموقع.

وقال الصحفي أمير محمد من المطرية للجزيرة إن المظاهرات انطلقت عقب صلاة الجمعة بمشاركة عدد كبير من المتظاهرين الذين رددوا هتافات مناهضة للانقلاب العسكري وتطالب بعودة الشرعية، وأوضح أن قوات الأمن بدأت بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين دون سابق إنذار.

ونقل عن المصادر الطبية تأكيدها في وقت سابق أن اثنين من المتظاهرين قتلا، فضلا عن إصابة العشرات، بعضهم إصاباتهم خطيرة، لافتا إلى أن المظاهرة تفرقت بعد تدخل قوات الأمن.

وقد خرجت قبيل صلاة الجمعة مظاهرات في عدد من المحافظات المصرية, وتدخلت قوات الأمن لتفريق متظاهرين بالقوة في أكثر من مكان. ففي محافظة كفر الشيخ، هاجمت قوات الأمن بالخرطوش وقنابل الغاز المدمع مسيرة انطلقت تحت شعار "انتفاضة الشباب المسلم".

وقال شهود عيان إن محتجين قطعوا الطريق وأضرموا النار في إطارات السيارات، في محاولة لصد هجوم قوات الأمن على المسيرة. كما سجلت مظاهرات في محافظة البحيرة وفقا لناشطين.

وتفرق قوات الأمن كذلك مظاهرات في المعادي بالقاهرة والحوامدية وناهيا بالجيزة.

جانب من مظاهرات القاهرة اليوم (الجزيرة)
انتفاضة الشباب
وقد دعت الجبهة السلفية -وهي أحد مكونات التحالف الوطني لدعم الشرعية- إلى التظاهر اليوم تحت شعار "انتفاضة الشباب المسلم".

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة السلفية مصطفى البدري إن الجبهة حريصة على سلمية المظاهرات, لكنه أضاف أن ممارسات من سماهم الانقلابيين المتمثلة في القمع والقتل الممنهج تدفع بعض الناس إلى الانتصار لأنفسهم ومحاولة استعادة حقوقهم.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد دعت إلى الاحتشاد في كل ميادين وشوارع مصر، والالتزاِم بالسلمية مع تجنب الوجود في أماكن تمركز الجيش والشرطة.

وعبّر القيادي في حزب الحرية والعدالة حمزة زوبع للجزيرة عن دعم جماعة الإخوان لهذه المظاهرات، مؤكدا أنهم يؤيدون أي مظاهرات طالما أنها رافضة للانقلاب، شريطة الالتزام بالسلمية.

وفي تعليقه على تطورات اليوم، قال الكاتب الصحفي مجدي شندي إن ما حدث حتى الآن كان أقل من المتوقع بعد الحشد الذي تم على ناحيتين وتصوير ما سيحدث على أنه سيعصف بمصر، معتبرا أن المظاهرات التي خرجت شبيهة بغيرها التي تخرج كل جمعة.

وكان آلاف من الجيش والشرطة المصريين انتشروا بكثافة في الشوارع الرئيسية وحول الميادين في القاهرة والإسكندرية ترقبا لمظاهرات حاشدة بعد صلاة الجمعة. وشمل هذا الانتشار غلق ميادين القاهرة -بينها ميدانا التحرير ورابعة العدوية- كما لوحظ انتشار أمني وعسكري كثيف في الإسكندرية.

 

وبالتزامن مع ذلك أعلنت وزارة الداخلية المصرية القبض على 145 شخصا من مثيري الشغب، في مظاهرات اليوم الجمعة.

وقالت الوزارة، في بيان لها تلقت وكالة الأناضول نسخة منه، إنها "ألقت القبض على 145 من مثيري الشغب بحوزتهم زجاجات مولوتوف معدة للاستخدام وألعاب نارية، خلال المتابعات الأمنية لبعض التجمعات بعدد من المحافظات (لم تحددها)، حاول خلالها المتجمعون قطع الطرق وإطلاق الألعاب النارية والشماريخ".

المصدر : الجزيرة + وكالات