شادي الأيوبي-أثينا

وصل نحو سبعمائة مهاجر غير شرعي من جنسيات مختلفة اليوم الخميس إلى شواطئ جزيرة كريت باليونان، وهم في طريقهم إلى معسكر لتجميع اللاجئين في الجزيرة، بعد أن كان معظمهم يرفض النزول في اليونان.

وقال الشاب غيث الموجود ضمن المهاجرين، إن سفينة شحن يبلغ طولها 77 مترا أقلت نحو سبعمائة مهاجر من مدينة مرسين في تركيا باتجاه إيطاليا، وأضاف أن عددا من السوريين الإيزيديين والأكراد من مدينة عين العرب (كوباني) موجودون بين المهاجرين.

وقال غيث إن رحلة المهاجرين استمرت عشرة أيام بسبب عطل أصاب محرك السفينة نتيجة للأمواج العاتية التي ضربتها، وبعد أن طلب الاستغاثة اقتربت منها سفينة أجنبية للمساعدة، لكن السلطات اليونانية تدخلت وقالت إنها ستعالج الأمر.

أطفال على مقدمة السفينة وتظهر في الخلفية سواحل جزيرة كريت (الجزيرة)

وأضاف أن "العملية استمرت ثلاثة أيام في ظروف صعبة حيث لم يكن لدى المهاجرين ماء، كما أن سفينة خفر السواحل اصطدمت عن طريق الخطأ بسفينة المهاجرين أثناء محاولة ربطها، مما تسبب لها في أضرار". وقال إن عملية ربط السفينة استمرت نحو 14 ساعة بسبب الأمواج العاتية.

وأوضح غيث أن السفينة تقف على بعد أميال قليلة من الشاطئ، ويرفض نحو أربعمائة النزول إلى الشاطئ، وأن بعضهم كان قد وصل سابقا إلى اليونان وطرد منها ولذلك فهم يعلمون كيفية تعاملها مع اللاجئين.

وقال إن اللاجئين يطالبون بالحصول على لجوء إنساني كامل، ويرفضون ما تفعله اليونان بمنحهم ورقة طرد تنتهي خلال ستة أشهر، وأشار إلى أن وجهة سير السفينة كانت إيطاليا، وأن اللاجئين لم يطلبوا تدخل البحرية اليونانية، وإن كانوا ممتنين لها بإنقاذهم.

واعترض غيث على إجبار اللاجئين على النزول إلى جزيرة كريت. وأوضح أن بين اللاجئين عشرات العائلات ومئات الأطفال، وقال إن السيفة لم تكن ترفع علم أي دولة، وإن القبطان الذي كان يقودها سوري الجنسية، وقد ألقت السلطات اليونانية القبض عليه. وقال إن المهاجرين دفعوا مبالغ للمهربين تتراوح بين 5 و12 ألف دولار أميركي.

ونقلت السلطات اليونانية جميع ركاب السفينة إلى مركز للتجمع بداخل الجزيرة، وذلك في انتظار البت في أمرهم.

وبمناسبة وصول اللاجئين إلى جزيرة كريت، واستمرار اعتصام المئات منهم أمام البرلمان اليوناني، أصدر المجلس اليوناني للاجئين بيانا قال فيه إن الدولة اليونانية تعترف بأنه بالنسبة للاجئين السوريين الذين يصلون إلى اليونان، بشكل خاص من بين سائر الجنسيات، يحتاجون إلى حماية فورية ولا يمكنهم العودة إلى بلدهم.

ولهذا السبب يتم تأجيل أي عملية ترحيل لهم لمدة زمنية كافية. وتابع المجلس أنه مع تأجيل الترحيل فقط، لا يعترف بأي حقوق لهؤلاء ولا يتم اتخاذ أي إجراءات لمنحهم أي رعاية في اليونان.

وشدد المجلس على أن صفة اللاجئ لا تمنح، بل يعترف بها من الدولة، وأن اللاجئين هم لاجئون في كل حالة، ولا يمكن أن يصبحوا لاجئين عندما يتقدمون بطلب للجوء أو يعطى لهم هذا الحق.

المصدر : الجزيرة