اعتقلت السلطات المصرية أكثر من 180 شخصا من رافضي الانقلاب في اليومين الماضيين، استباقا للمظاهرات المتوقعة التي دعت إليها الجبهة السلفية غدا الجمعة، كما كثفت من انتشارها الأمني.

ودعت الجبهة السلفية (جزء من التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب) لهذه المظاهرات تحت شعار "انتفاضة الشباب المسلم"، مشيرة إلى أن مظاهراتها سلمية، وأن الهدف منها مواجهة ما سمتها محاولات طمس الهوية الإسلامية لمصر.

من جهتها أعلنت جماعة الإخوان المسلمين دعمها لدعوة الجبهة، دون دعوة أنصارها بشكل صريح للمشاركة فيها.

وتشهد مصر "توترا" متزايدا تتناوله وسائل الإعلام المصرية، بسبب ما يسمونه "عنفا متوقعا" خلال تظاهرات يوم غد الجمعة.

انتشار أمني
وقد كثفت السلطات الانتشار الأمني عند جميع بوابات ومحطات مترو الأنفاق في القاهرة، وشوهدت قوات الانتشار السريع والشرطة العسكرية في منطقة وسط البلد في القاهرة.

وقالت وزارة الدفاع في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني إنها اتخذت كل التدابير والإجراءات المرتبطة بتأمين المنشآت والأهداف والمرافق الحيوية بالدولة، والتعاون مع كل الأجهزة الأمنية لوزارة الداخلية في توفير الأمن والأمان للمواطنين.

شوارع القاهرة تحولت لثكنة عسكرية استعدادا لتظاهرات 28 نوفمبر (الجزيرة)

وأوضحت الوزارة في البيان أن وحدات المنطقة المركزية العسكرية (مقرها القاهرة)، وعناصر المنطقة الشمالية العسكرية (شمال مصر)، "بدأت رفع درجات الاستعداد القتالي، تمهيدا للتحرك والانتشار، لتنفيذ مهام التأمين المكلفة بها للحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة".

من جهته طالب وزير الداخلية محمد إبراهيم بتفعيل أقصى إجراءات التأمين لحماية المنشآت الهامة والحيوية والمواقع والمنشآت الشرطية ومراجعة تسليح الخدمات المعينة للتأمين بالأسلحة المناسبة لردع أي محاولات للاعتداء عليها.

وفي بيان للوزارة، قرر وزير الداخلية تكثيف الدوريات الأمنية والتمركزات الثابتة والمتحركة على كل المحاور والطرق والميادين.

أسبوع ثوري
من جهته دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب المصريين إلى النزول بكثافة يومي غد الجمعة وبعد غد السبت، قائلا "نتجاوز كل مراحل التفزيع والتخويف والقمع بالمشاركة الهادرة في أسبوع ثوري مهيب تحت شعار (الله أكبر.. إيد واحدة) لرفض الانقلاب وعدوانه الشامل على الشعب في كل حقوقه، فلا هوية بلا حرية ولا حرية بلا قصاص".

وأوضح التحالف في بيانه أن أسبوع التظاهرات الذي يبدأ غدا وينتهي الخميس القادم سينطلق بمظاهرات حاشدة يوم الجمعة في كل مكان، "على أن تكمل الحشود حراكها الثوري المطالب بالقصاص السبت القادم، بالتزامن مع نطق الحكم علي المخلوع وحبيب العادلي وعصابتهما، فإما يصدر الحكم بالإعدام وإما فسيكون للثورة كلمتها وللشعب غضبته إن تم تمرير جريمة التبرئة".

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة