لقي 15 عنصرا من القوات العراقية والصحوات مصرعهم باشتباك مع تنظيم الدولة الإسلامية في الرمادي غرب بغداد، بينما تخوض قوات التنظيم معارك مع القوات العراقية المدعومة من المليشيات في خمس محافظات. 

وأوضحت مصادر أمنية عراقية أن الخسائر التي تكبدتها القوات العراقية في الرمادي (مركز محافظة الأنبار) جاءت عقب اشتباكات في بلدة السجارية شرقي المدينة، مضيفة بأن قوات الأمن العراقية تحشد عناصرها وآليتها العسكرية في السجارية تمهيدا لاستعادتها من تنظيم الدولة وفك الحصار عن قاعدة الحبانية الجوية.

وفي مركز الرمادي، تشهد المنطقة هدوءا نسبيا بعد أن سيطر مسلحو تنظيم الدولة الليلة الماضية على مبنى تربية محافظة الأنبار المجاور لمبنى المجمع الحكومي، مع انتشار قناصة التنظيم على
أسطح المباني القريبة من محيط هذا المجمع.

كما سيطر التنظيم أيضا على منطقتين مهمتين جنوب مدينة كركوك بعد اشتباكات مسلحة مع قوات البشمركة الكردية.

هجوم لتنظيم الدولة الإسلامية على مدينة الرمادي (الجزيرة)

انفجارات وقتلى
وفي منطقة دوخيخة غربي هيت في محافظة الأنبار، تم تدمير أربع عربات عسكرية تابعة للجيش العراقي عقب انفجار عبوات ناسفة زرعها تنظيم الدولة، في حين سقط نحو عشرة من الجنود العراقيين بين قتيل وجريح بين بلدتي هيت والدولاب التي تمت استعادتها من قبل الجيش العراقي قبل ثلاثة أيام بعد انسحاب تنظيم الدولة منها باتجاه هيت.

على صعيد متصل، قالت مصادر كردية إن قوات البشمركة الكردية تمكنت من استعادة السيطرة على أراض كانت قوات تنظيم الدولة قد سيطرت عليها في وقت مبكر من اليوم.

وقالت المصادر إن القوات الكردية شنت هجوما مقابلا مساء اليوم أسفر عن وقوع اشتباكات مسلحة انتهت بتمكن القوات الكردية من استعادة تل الورد ومنطقة مكتب خالد اللتين تقعان جنوب مدينة كركوك مركز محافظة كركوك، والتي تمكنت عناصر تنظيم الدولة من السيطرة عليهما صباح اليوم.

وتنبع أهمية منطقة تل الورد من أنها تطل على مؤسسات حكومية هامة أبرزها المرافق النفطية التي تمد المحافظة كلها بالطاقة.

محاولة استعادة
في سياق آخر، قالت مصادر في قوات البشمركة الكردية إن مقاتلي تنظيم الدولة شنوا في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء هجوما واسعا -ومن عدة محاور- على سد الموصل وعلى منطقة زمار اللتين تقعان إلى الشمال الغربي من مدينة الموصل بمحافظة نينوى شمال العراق، في محاولة لاستعادتهما من قوات البشمركة.

وأضافت المصادر أن الهجوم على مدينة زمار كان من أربعة محاور، وأن قوات من عشائر المنطقة قاتلت إلى جانب القوات الكردية لصد الهجوم الذي أسفر عن مقتل ما يقارب عشرين من أفراد التنظيم وتدمير عدد من العجلات التي استخدموها في الهجوم.

مقاتلو تنظيم الدولة شنوا هجوما واسعا ومن عدة محاور على سد الموصل وعلى منطقة زمار اللتين تقعان إلى الشمال الغربي من مدينة الموصل (شمال) في محاولة لاستعادتهما من قوات البشمركة

وفي سد الموصل، قالت المصادر إن قوات تنظيم الدولة شنت هجومها انطلاقا من منطقة أسكي الموصل التي تقع جنوب السد والتي ما يزال التنظيم يسيطر عليها.

ويعتبر سد الموصل أكبر السدود المائية في العراق بينما تضم منطقة زمار عددا من المواقع النفطية المهمة، وهي آخر منطقة يمر بها خط أنبوب تصدير النفط العراقي القادم من حقوق نفط كركوك باتجاه ميناء جيهان التركي.

هجوم وأهداف
على صعيد مواز، قال شهود عيان من مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد إن مقاتلي تنظيم الدولة شنوا صباح اليوم هجوما على القوات العراقية بمنطقة كُبان التي تقع شمال الإسحاقي القريبة من مدينة سامراء.

وقالت المصادر إن مقاتلي تنظيم الدولة يحاولون -ومنذ أيام- السيطرة على الطريق العام المار بالمدينة والذي يربط بغداد بالمناطق الشمالية التي تصل إلى مدينة بيجي (شمال).

وتعتبر السيطرة على الطريق العام هدفا مهما وتطورا عسكريا للطرفين حيث تسعى القوات العراقية إلى بسط سيطرتها عليه لتأمين وصول الإمدادات العسكرية إلى قطعاتها شمال المحافظة، بينما يسعى تنظيم الدولة إلى إعادة السيطرة عليه لقطع خطوط الإمداد هذه.

وفي محافظة ديالى شرق بغداد، قالت مصادر للجزيرة إن قوات البشمركة الكردية شنت هجوما كبيرا في وقت مبكر من صباح اليوم على منطقة طبج التي تقع قرب ناحية جلولاء التي تمكنت قوات البشمركة من استعادتها من تنظيم الدولة قبل يومين.

وأضافت المصادر أن الهجوم على منطقة طبج -التي تقع غرب جلولاء وعلى مسافة تقدر ببضعة كيلومترات- جاء لمطاردة مقاتلي تنظيم الدولة الذين انسحبوا وبعد أن تمكنت القوات الكردية من استعادة السيطرة عليها في مواجهات مسلحة أدت لسقوط عشرات القتلى والجرحى بين الطرفين.

المصدر : الجزيرة