أعلنت السلطات في المغرب أن 36 شخصا، من بينهم طفلة، لقوا حتفهم في موجة فيضانات عارمة اجتاحت الأقاليم الجنوبية من البلاد، في وقت يتوقع فيه استمرار الأمطار حتى نهاية الأسبوع. من جهتها اعتبرت الصحافة المحلية "ضعف" وسائل الإنقاذ و"الغش" في البنية التحتية أسباب عمقت الكارثة.

وخلال تدخله أمام البرلمان المغربي مساء الثلاثاء، في جلسة بثها التلفزيون الحكومي مباشرة، قال وزير الداخلية المغربي محمد حصاد أمام نواب البرلمان إن إقليم كليميم كان الأكثر تضررا حيث شهد 24 حالة وفاة. وأضاف أنه تم إنقاذ 432 شخصا من الغرق في حين فُقد ستة آخرون.

وقال إنه تم إنقاذ خمسمائة مواطن في المجموع، موضحا أن الأمطار كانت "استثنائية" وفاقت 400 ملم في جبال الأطلس، فيما توقعت أجهزة الأرصاد الجوية المغربية أن تشهد البلاد هطول مزيد من الأمطار. 

وعن الخسائر المادية، كشف الوزير عن انهيار 150 منزلا طينيا دون تقديم الخسائر على مستوى الطرق والزراعة والمواشي، مشيرا إلى استمرار انقطاع الكهرباء عن أربعين ألف أسرة، من أصل مائتي ألف انقطع عنها التيار الكهربائي.

عربة جرفتها السيول قرب ورزازات
جنوب المغرب (الفرنسية)

ضعف إنقاذ وغش
وتعليقا على هذه الفيضانات، قالت صحيفة "الأحداث المغربية" على صفحتها الأولى إن "ضعف وسائل الإنقاذ يعمق معاناة المتضررين"، متحدثة "عن نعوش بدائية وشاحنة أزبال لنقل الجثامين"، إضافة إلى "منع السلطات مسيرة احتجاجية" قرب مراكش.

وأوردت الصحيفة شهادة "عائد من الموت" نجا من بين 18 شخصا كلهم من أفراد عائلته غرقوا جراء السيول التي جرفت الجميع باستثناء محمد الذي ما زال تحت وقع الصدمة بعدما أفلت من "مخالب وادي تمسورت" في مدينة كليميم.

وفيما أظهر التلفزيون الرسمي مروحيات الدرك الملكي والجيش وهي تجلي المتضررين في الجبال وبعض القرى المعزولة، أظهرت فيديوهات المواقع الإلكترونية الإخبارية سكان القرى يتعاونون فيما بينهم في نقل الجثث بوسائل بسيطة.

احتجاجات وشكاوى
من جانبها، تحدثت صحيفة "الأخبار" عن خروج شباب من مختلف المدن احتجاجا على ما حصل بعد "عشرات الشكاوى والعرائض تسلمها المسؤولون عن الشأن المحلي وبقيت على الرفوف"، وذلك عقب فيضانات جزئية حصلت في السنوات الماضية.

بدورها تحدثت صحيفة "الصباح" عن "أوامر ملكية بدعم الضحايا، ومعدات عسكرية تصل المناطق المتضررة" في وقت "يحصي فيه سكان الجنوب خسائرهم".

وحمّلت يومية "المساء" ما جرى للمسؤولين المحليين، باعتبار أنه كانت هناك نشرة إنذارية الخميس الماضي، صادرة عن مديرية الأرصاد الجوية الوطنية، حيث قام مدير هذه المؤسسة -بحسب كلامه لليومية- "بمراسلة المسؤولين المحليين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المواطنين"، وهو ما لم يحدث بحسب المصدر نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات