أيمن جرجاوي-غزة

عرضت كتائب الشهيد عز الدين القسام -الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- اليوم الثلاثاء، قطعة سلاح وبقايا عتاد عسكري لجندي إسرائيلي قتل خلال "كمين محكم" شمال قطاع غزة إبان العدوان الإسرائيلي الأخير.

وأوضحت الكتائب -عبر موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت- أن عملية  قتل الجندي نفذها خمسة من عناصرها الشهداء (علاء طنطيشي، وعمّار حمدونة، وحمزة ماضي، وطارق العجرمي، وإسماعيل خلّة)، عبر كمين محكم قرب موقع عسقلان شمال بيت لاهيا شمال القطاع، فقتلوا العديد من الجنود الإسرائيليين.

وعن تفاصيل العملية التي يتم الكشف عنها لأول مرة، قال أبو حمزة مسؤول العمليات في القسام بالمنطقة إنه في 17 يوليو/تموز الماضي تقدمت آليات عسكرية إسرائيلية إلى "كمين مجهّز باتصال آمن، وتحصينات عسكرية، وعبوة أرضية مزروعة على مفترق طرق، وثلاث عبوات مضادة للأفراد، وأخرى مضادة للدروع، وسلاح "آر بي جي" مزوّد بأربع قذائف إحداها تاندوم".

كمين مركب
وأضاف أن الهجوم كان "عبارة عن كمين مركب مكوّن من نقطتين نفذه خمسة مجاهدين: الكمين الغربي، وفيه مجاهدان عند بوابة موقع عسقلان الشمالية، والكمين الشرقي، وفيه ثلاثة مجاهدين عند مفترق أبو خوصة".

وأوضح أنه "عند الساعة 2:30 صباحا وصلت قوات العدو الراجلة والمتقدمة من الاتجاه الغربي لموقع الكمين الأول، وبدأ المجاهدون بفتح النار والاشتباك مع العدو؛ وذلك بتفجير عبوة أفراد في قوة راجلةٍ متقدمة ثم الاشتباك مع جنود وآليات العدو من مسافة صفر".

وخلال دقائق تقدمت دبابة إسرائيلية باتجاه منطقة الحدث، وفق أبو حمزة، لكن عناصر القسام في الكمين تمكنوا من تفجير عبوة جانبية فيها، مما دفع الجيش الإسرائيلي لقصف منطقة الكمين بالطائرات الحربية.

سلاح جندي إسرائيلي قتلته كتائب القسام (المكتب الإعلامي لحركة حماس)

اشتباكات وانسحاب
وأضاف المتحدث ذاته "تحركت قوة في الاتجاه الشرقي للالتفاف على المجاهدين في الكمين مما أوقع القوة في الكمين الثاني، فاشتبك معهم المجاهدون، وفجروا عبوة شواظ في ناقلة جند، واشتبكوا معهم بقذائف "آر بي جي" والأسلحة الرشاشة من مسافة صفر".

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي سحب جنوده القتلى والجرحى وآلياتهم من المنطقة، واستخدم طائرة مروحية في ذلك، "ثم انهالوا على المنطقة بالقصف المكثف بالطائرات الحربية، وبالقذائف المدفعية بشكلٍ مُركز".

وفي حدود الساعة 04:10 دقائق فجرا انتهى الاشتباك باستشهاد عناصر القسام الخمسة، وإيقاع عدد من القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي، وفق القيادي بالقسام، وبعدها حضرت جرافات عسكرية إسرائيلية وهدمت ما يزيد على  ستين منزلا في المنطقة.

وكانت إسرائيل شنت عدوانا على قطاع غزة استمر 51 يوما (7 يونيو/تموز-26 أغسطس/آب) أدى إلى استشهاد نحو 2160 فلسطينيا وجرح أكثر من 11 ألفا آخرين، بينما قتل 74 جنديا إسرائيليا وجرح أكثر من ألف، بحسب بيانات رسمية.

المصدر : الجزيرة