قالت مصادر للجزيرة إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية فرضوا سيطرتهم على مبنى مديرية تربية محافظة الأنبار (غرب بغداد) الملاصق للمجمع الحكومي في الرمادي الذي يضم مباني المحافظة ومجلس المحافظة وقيادة شرطة الأنبار، في حين اشتبك مقاتلو التنظيم مع القوات العراقية قرب مصفاة بيجي شمال بغداد.

وأضافت المصادر أن مبنى مديرية الشرطة تتحصن فيه قيادات من الجيش العراقي وقوات سوات والصحوات.

وأكدت أن هناك العديد من القتلى في صفوف القوات الحكومية العراقية من بينهم ضباط، وأن قوات الأمن العراقية بدأت الانسحاب تدريجيا من مباني المجمع الحكومي باتجاه غرب الرمادي مركز محافظة الأنبار.

وكان التنظيم قد سيطر على منطقة السجارية شرق المدينة وحي الحوز داخلها قرب المجمع الحكومي، في حين تواصلت المعارك في المدينة بين القوات العراقية والتنظيم الذي أعدم 25 من قادة وعناصر الصحوات في المدينة.

وزارة الدفاع العراقية أعلنت فك حصار مصفاة بيجي قبل أيام (الجزيرة)

وأفادت مصادر أمنية للجزيرة أن عشرة على الأقل من الشرطة العراقية والصحوات قتلوا بكمين نصبه مقاتلو التنظيم في السجارية شرقي الرمادي.

وأضافت المصادر أن المسلحين تمكنوا من تفخيخ أحد المنازل في منطقة السجارية وعند دخول عدد من الشرطة والصحوات تمّ تفجير المنزل مما أدى إلى هدمه بالكامل الليلة الماضية، وأكدت أن هناك عددا من الجثث تحت أنقاضه.

وفي المقابل قتل ثلاثة من مسلحي تنظيم الدولة باشتباكات مع قوات الأمن العراقية والصحوات في محيط مدرسة الفتون بالصديقية التي تتخذها قوات الأمن العراقية والصحوات مقرا لهم، وذلك عندما حاول عدد من مقاتلي تنظيم الدولة التقدم نحو تلك المدرسة.

وتشهد بلدات الخالدية والحبانية وجويبة قرب الرمادي حظرا على التجوال منذ خمسة أيام بسبب تصاعد حدة العمليات العسكرية في محيط هذه البلدات.

هجوم في بيجي
في هذه الأثناء، قال ضابط بالجيش وسكان إن مسلحي تنظيم الدولة اشتبكوا مع القوات العراقية وسط بيجي بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد اليوم الثلاثاء، بعد أسبوع من قيام الجيش بفك حصارهم لأكبر مصفاة في البلاد خارج المدينة مباشرة.

وقال ساكن من بيجي تفقد المنطقة لرويترز، إن مقاتلي الدولة الإسلامية موجودون في أربعة من أحياء بيجي الاثني عشر، وفي مناطق على محيط مجمع المصفاة. مؤكد أن الجيش سيطر على مداخلها الجنوبية.

وأضافت الوكالة أن مسلحي تنظيم الدولة شنوا هجوما مساء الاثنين في وسط بيجي، وتقدموا إلى حي العصري في المدينة. واندلع قتال أيضا في اثنين من الأحياء هما النفط والكهرباء.

وقال الساكن إن مسلحي تنظيم الدولة ما زالوا يسيطرون على مجمع سكني على الطرف الغربي من المصفاة ويحفرون خنادق في تلال مخمور المطلة على المنشأة من الشمال رغم تعرضهم للقصف من طائرات هليكوبتر.

المنشورات ألقيت تزامنا مع بدء تحشيدات عسكرية كبيرة جنوب تكريت (الجزيرة)

حشد بتكريت
من جهة أخرى، قال شهود عيان من مدينة تكريت إن طائرات عراقية ألقت منشورات على المدينة طالبت الأهالي بالانضمام إلى القوات الأمنية العراقية في حربها ضد تنظيم الدولة، والوثوق بالعمل العسكري الذي تقوم به هذه القوات.

وأضاف الشهود أن إلقاء هذه المنشورات يأتي بالتزامن مع تحشيد عسكري كبير تقوم بها السلطات العراقية استعدادا للهجوم على المدينة لاستعادة السيطرة عليها.

وأضافت المصادر أن تعزيزات عسكرية كبيرة وقوات أمنية مدعومة بمليشيا ما يسمى الحشد الشعبي بدأت بالوصول إلى أطراف المدينة، وأن الهجوم على مدينة تكريت واستعادتها بات وشيكا.

وفي سياق متصل، اشتكى سكان في عدد من المناطق القريبة من تكريت من عمليات الاعتقال وهدم الدور بطريقة متعمدة بعد سرقة محتوياتها.

واتهم الأهالي في منطقة الاعيوج التي تقع غرب تكريت ومدينة بيجي التي تقع شمال تكريت؛ مليشيا الحشد الشعبي بارتكاب هذه الأفعال. وناشدوا الحكومة والمرجعيات الدينية التدخل من أجل وقف ما سموه بطش هذه المليشيات بحق المواطنين الأبرياء.

المصدر : الجزيرة + رويترز