قاسم أحمد سهل-مقديشو

حمّل رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي الشيخ أحمد، رئيسَ البلاد حسن الشيخ محمود مسؤولية الأزمة السياسية في البلاد، في أحدث فصول الأزمة بين الطرفين. يأتي ذلك في وقت قرر فيه رئيس البرلمان تعليق مناقشة مذكرة حجب الثقة عن أحمد.

وذكر رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي عقده مساء الاثنين في مقديشو أن سبب الأزمة يعود إلى إجرائه في الـ25 من الشهر الماضي تعديلا مصغرا في حكومته وفقا للدستور الصومالي، بهدف تفعيل عمل الحكومة.

وأشار إلى أن رئيس الدولة حسن الشيخ محمود اعتبر التعديل باطلا وأمر الوزراء الذين شملهم التعديل بالاحتفاظ بمناصبهم السابقة في مخالفة صريحة للدستور وفق تعبيره. وقال إن الرئيس لم يكتف بذلك بل دفع وحرك نوابا من البرلمان إلى التقدم بمذكرة حجب الثقة ضده.

ووصف الشيخ أحمد المذكرة بأنها "غير شرعية وشابها فساد"، وقال إنها "تقوض وحدة مؤسسات الدولة ولا تقوم على أساس مساءلة الحكومة على أدائها بقدر ما هي رد فعل على نقل وزير مقرب من الرئيس إلى وزارة أخرى"، موضحا أنها أحدثت انقساما كبيرا في البرلمان ومؤسسات الدولة.

وأوضح أنه قبل عرضا تقدمت به رئاسة البرلمان لتسوية الخلاف بينه وبين الرئيس بالحوار وخارج إطار البرلمان، إلا أن الرئيس رفض ذلك، مشيرا إلى أن عقد المؤتمر الصحفي يمثل أول حديث علني عن الخلاف بينه وبين الرئيس الذي لم يصدر منه بعد أي تعليق.

تعليق المناقشة
وفي سياق متصل، قرر رئيس البرلمان محمد الشيخ عثمان جواري تعليق مناقشة مذكرة سحب الثقة عن رئيس الوزراء إلى حين انتهاء حالة الفوضى العارمة وعدم الانضباط التي تسود البرلمان، وفق بيان صحفي صدر عن مكتبه مساء الاثنين.

وبرر جواري قراره بأن رئاسة البرلمان تحمل على عاتقها مسؤولية الحفاظ والتأكد من سير مهام البرلمان على الشكل المطلوب.

ويأتي تصريح جواري بعد أن اعترض نواب يوم الاثنين للمرة الثالثة على افتتاح جلسة لمناقشة مذكرة حجب الثقة عن رئيس الوزراء.

المصدر : الجزيرة