رحبت الحكومة العراقية بقرار الولايات المتحدة تسليح العشائر بمحافظة الأنبار شريطة أن يكون عبرها حصرا وتحت إشراف قواتها الأمنية، وأكدت أنه لن يسمح لأي جهة بحمل السلاح خارج إطار الدولة.

وقد التقى وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال لويد أوستن في بغداد، واستعرض الاجتماع الوضع الميداني والمعارك ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية بمساعدة التحالف الدولي.

وكانت وثيقة أعدتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وتم رفعها للكونغرس كشفت عزم واشنطن على تسليح عشائر الأنبار لدعمهم في القتال ضد تنظيم الدولة، وذلك بالتزامن مع أوامر الحكومة العراقية بتقديم الإسناد للعشائر في المحافظة. 

وتوصي الوثيقة الأميركية بشراء أسلحة لرجال العشائر السنية ضمن خطة إنفاق تصل إلى حوالي 24 مليون دولار، مثل بنادق كلاشينكوف وقذائف صاروخية وذخيرة مورتر. 

وقالت وثيقة البنتاغون إن الدعم الأميركي سيتم بالتنسيق مع الحكومة العراقية ومن خلالها، وتماشيا مع السياسة المعمول بها. 

وتبرز الوثيقة الأهمية التي يوليها البنتاغون لرجال العشائر السنة للقضاء على تنظيم الدولة. وفي الوقت نفسه، حذرت الكونغرس من عواقب عدم مساعدة العشائر، وتحجيم دورها في التصدي لتنظيم الدولة بفاعلية. 

ويتزامن هذا الكشف مع إصدار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمرا بتقديم الإسناد الجوي المكثف لمحافظة الأنبار، ودعم القوات المسلحة بالمحافظة وتسليح أبنائها لمواجهة تنظيم الدولة. 

وأكد العبادي لدى استقباله السبت الماضي وفدا من مجلس محافظة الأنبار على ضرورة تقديم الدعم اللازم وتلبية احتياجات المحافظة، وفق بيان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء.

وتقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا يشن غارات على أهداف تابعة للتنظيم في سوريا والعراق منذ أغسطس/آب الماضي. 

يشار إلى أن مدينة الفلوجة وناحية الكرمة وأحياء من مدينة الرمادي ومناطق أخرى بمحافظة الأنبار تخضع لتنظيم الدولة الذي سيطر على مساحات واسعة في العراق وأخرى في سوريا بعد هجومه الكاسح في يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات