استهدفت طائرة حربية مساء اليوم مطار معيتيقة الدولي في العاصمة الليبية طرابلس، مما تسبب في مقتل مدنيين وتدمير جزء من السور الخلفي للمطار، في حين تتواصل الاشتباكات في جبل نفوسة غربي ليبيا.
 
وأفاد مراسل الجزيرة محمود عبد الواحد أن القصف الذي استهدف مهبط المطار لم يصب هدفه ووقع في قاعدة معيتيقة الجوية.
 
وأضاف أن القصف أدى أيضا لتدمير منزل ومسجد كبير في المنطقة، وتسبب في حالة رعب وهلع للمسافرين، خاصة أن المنطقة التي وقع فيها القصف تبعد فقط حوالي مائتي متر عن صالة الركاب، وأشار إلى أن سلطات المطار قامت بتحويل الرحلات مؤقتا إلى مطار مصراتة شرق العاصمة.

وأشارت مصادر رسمية إلى أن الطائرة التي استهدفت المطار انطلقت من قاعدة الوطية الجوية جنوب غربي طرابلس التي تقع تحت سيطرة كتائب القعقاع والصواعق التابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وفق ما نقله مراسل الجزيرة.

وجاء الحادث بعد ثلاثة أيام من تهديد رئاسة الأركان المنبثقة عن أعضاء مجلس النواب المنحل المجتمعين في مدينة طبرق باستهداف المطارات والموانئ الواقعة في مدن كطرابلس وسرت ومصراتة.

ويذكر أن مطار معيتيقة العسكري أعيد فتحه أمام الرحلات التجارية بعد إغلاق مطار طرابلس الدولي الذي أصيب بأضرار كبيرة خلال الصيف جراء المعارك في العاصمة.

وسبق أن استهدفت طائرات حربية مواقع عسكرية تابعة لقوات فجر ليبيا التي تسيطر على الأوضاع الأمنية في طرابلس في سبتمبر/أيلول الماضي، واتهمت الولايات المتحدة كلا من مصر والإمارات بالضلوع في العملية وهو ما نفته الدولتان.

video

اشتباكات نفوسة
يأتي ذلك بينما تتواصل الاشتباكات المسلحة في جبل نفوسة غربي ليبيا، مما أدى إلى سقوط العديد من المدنيين بين قتيل وجريح، كما اضطرت غالبية العائلات إلى النزوح من مناطق الاشتباكات.

وقد أفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن قوات رئاسة الأركان استعادت بلدة ككلة جنوب غرب طرابلس، بعد معارك دامت أكثر من أربعين يوما مع قوات فجر ليبيا.

وقالت هذه القوات في بيان إنها شنت هجوما استعادت بموجبه السيطرة على ككلة، معتبرة أن ذلك سيقود إلى تحرير العاصمة مما وصفتها بالمليشيات.

وفي التطورات السياسية، تظاهر عدد من نشطاء مؤسسات المجتمع المدني وعدد من المواطنين أمام مقر بعثة الأمم المتحدة في العاصمة الليبية طرابلس احتجاجا على ما وصفوه بانحياز مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون لطرف على حساب طرف آخر.

ورفع المتظاهرون لافتات تطالب ليون بالرحيل عن ليبيا، معتبرين أنه غير ملم بحجم المؤامرة التي تحاك ضد البلاد على حد تعبيرهم، كما اتهموه بعدم الوقوف على مسافة واحدة من أطراف الصراع.

المصدر : الجزيرة + وكالات