شن تنظيم الدولة الإسلامية هجوما مضادا على بيجي وكثف الضغط على الرمادي عقب خسارته لبلدتين في ديالى، بعد سيطرة القوات العراقية ومسلحي البشمركة الأحد على بلدتي جلولاء والسعدية  في المحافظة.

وقال مراسل الجزيرة في العراق إن مقاتلي تنظيم الدولة شنوا هجوما مضادا على بيجي -التي سيطرت عليها القوات العراقية قبل أيام- قصد استعادتها من الجيش العراقي. كما واصل مسلحو التنظيم هجومهم على مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار وسط مقاومة رجال العشائر السنية هناك.

وكان التنظيم قد سيطر على منطقة السجارية شرق المدينة وحي الحوز داخلها قرب المجمع الحكومي، بينما تواصلت المعارك في المدينة بين القوات العراقية والتنظيم الذي أعدم 25 من قادة وعناصر الصحوات بالمدينة.

ويسعى مسلحو تنظيم الدولة خلال اليومين الماضيين للسيطرة بشكل كامل على الرمادي مركز محافظة الأنبار، بينما خاضت قوات الجيش والشرطة -وبمساندة مسلحي العشائر- أعنف المواجهات ضد عناصر تنظيم الدولة قرب المجمع الحكومي وسط مدينة الرمادي، وفق مصادر أمنية.

وذكر رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت أن خمس طائرات محملة بالسلاح والعتاد وصلت إلى قاعدة الحبانية العسكرية لإسناد القوات الأمنية والعشائر لمواصلة قتال تنظيم الدولة في المحافظة.

كما كشفت وثيقة أعدتها وزارة الدفاع الأميركية رُفعت للكونغرس عن عزم واشنطن على تسليح عشائر الأنبار لدعمهم في المعارك ضد تنظيم الدولة.

video

معارك ديالى
وكانت القوات العراقية ومسلحو البشمركة قد سيطروا أمس الأحد على بلدتي جلولاء والسعدية، وهما تتبعان قضاء خانقين بمحافظة ديالى شرق البلاد، وتعدان آخر معاقل تنظيم الدولة في محافظة ديالى.

وأكدت مصادرعسكرية عراقية أن المعارك ما زالت مستمرة وأن قوات الجيش العراقي تحاول تطهير جيوب لا يزال مسلحو تنظيم الدولة يتمركزون فيها في منطقة السعدية.

وقال ضابط في قوات البشمركة الكردية لوكالة الأناضول التركية إن عملية اقتحام بلدة جلولاء كانت خاطفة ولم تستمر سوى ساعات بدءا من فجر اليوم، وأسفرت عن مقتل وجرح العديد من عناصر تنظيم الدولة وفرار من تبقى منهم. وأشار إلى أن قوات البشمركة تعرضت لخسائر في الأرواح خلال العملية، منوها بأن حجم الخسائر لم يتضح بعد.

في السياق ذاته، قال مصدر بوزارة الدفاع العراقية لوكالة الأناضول إن القوات العراقية تمكنت وبإسناد من مليشيا الحشد الشعبي (مسلحون شيعة موالون للحكومة) من استعادة السيطرة على "مركز ناحية السعدية" بعد معارك وصفها بالضارية.

وكان مسلحو تنظيم الدولة قد سيطروا على السعدية في يونيو/حزيران الماضي، وجلولاء في أغسطس/آب الماضي عندما شنوا هجوما واسعا على المناطق الواقعة تحت سيطرة البشمركة في نينوى وديالى وإقليم كردستان.

من جهة أخرى قال المتحددث باسم القوات الكردية (البشمركة) هالجورد حكمت إن البشمركة تعكف على وضع خطط لكسر حصار مقاتلي الدولة الإسلامية لجبل سنجار حيث لا يزال آلاف من الأقلية اليزيدية محاصرين بعد بضعة أشهر من فرارهم من ديارهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات