قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار، إن الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التونسية سيكون يوم غد الثلاثاء، وسط مؤشرات على وجود جولة إعادة تجمع بين المترشحين: الباجي قايد السبسي ومنصف المرزوقي، اللذين بدآ معركتهما الانتخابية حتى قبل الإعلان الرسمي للنتائج.

ونقل موفد الجزيرة نت إلى تونس مصطفى البقالي عن صرصار تأكيده أن "العمل انتهى في محاضر 13 دائرة (انتخابية)، وأن الهيئة تعمل على استكمال النتائج في بقية المراكز من خلال التأكد من النتائج ومن مطابقة عمليات الفرز".

وأعلنت حملتا الباجي قايد السبسي والمنصف المرزوقي أنهما حصلا على أكبر نسبة من الأصوات ومرا إلى جولة الإعادة التي تجرى نهاية الشهر القادم.

وأشارت نتائج غير رسمية نشرتها وكالة الأناضول إلى حصول السبسي على نسبة 39.5% من الأصوات، وحل المرزوقي ثانيا بنسبة 33.4%.

كما أفادت هذه النتائج بأن مرشح الجبهة الشعبية حمة الهمامي حل ثالثا بنسبة 7.8% تقريبا، ومرشح الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي رابعا بنسبة 5.1% والهاشمي الحامدي 4%.

خلال إعلان هيئة الانتخابات عن نسبة المشاركة في انتخابات الرئاسة (الجزيرة)

معركة مبكرة
وعلى الرغم من عدم صدور النتائج النهائية؛ بدأت معركة الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية بين الرئيس المنتهية ولايته منصف المرزوقي ومؤسس ورئيس حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي الفائز في الانتخابات التشريعية.

وذكر موفد الجزيرة نت أن هذه المعركة اتخذت طابعا احتفاليا لكل فريق، ومعها تتالت التصريحات التي تتحدث عن نصر كبير.

ولفت البقالي إلى أن أنصار السبسي اعتبروا أن هذه النتائج تعكس انتصار "قيم الحداثة والديمقراطية ومفهوم الدولة"، بينما رفع المرزوقي التحدي في وجه منافسه السبسي، وطالبه بمناظرة تلفزيونية مباشرة، وطالب ما سماها بـ"قوى الثورة" إلى الالتفاف من أجل الحفاظ على الحرية والديمقراطية في البلد.

اتهامات ومطالب
من جهته، اتهم قايد السبسي (87 عاما) المرزوقي بأنه مرشح تيار السلفية الجهادية وحركة النهضة، وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال الاثنين لإذاعة "آر أم سي" الفرنسية إن تونس سوف تنقسم خلال الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية إلى "شقين اثنين: الإسلاميون من ناحية وكل الديمقراطيين وغير الإسلاميين من ناحية أخرى".

وكان المرزوقي قد دعا أمس الأحد إلى تهدئة الأجواء خلال حملة الدورة الثانية، واعتبر أنه "يجب أن تكون الحملة الانتخابية المقبلة من أرفع مستوى ممكن".

وطالب المرزوقي "الطرف المقابل (قايد السبسي) أن يعطي التعليمات (...) ليكون النقاش من أعلى طراز ممكن في إطار الاحترام (...) على (أساس) برامج، وأفكار وقيم، لا على سب أو شتم".

كما دعا الرئيس المنتهية ولايته "كل القوى الديمقراطية" إلى دعمه في الدورة الثانية "من أجل دولة ديمقراطية حقيقية من أجل القطع مع الماضي".

المرزوقي (يمين) والسبسي سيتنافسان على كرسي الرئاسة بجولة ثانية وفقا لمؤشرات أولية (الأوروبية)

في سياق متصل، أكد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي لإذاعة محلية أن مجلس شورى الحركة سيعقد اجتماعا لاتخاذ قرار بخصوص مساندة مترشح في الدور الثاني للانتخابات، علما بأن الحركة أعلنت في الدور الأول وقوفها على خط الحياد وعدم مساندتها لأي مرشح.

موقف الجبهة
من جانبه، قال القيادي في الجبهة الشعبية (ائتلاف يساري) محمد الجمور إن "الجبهة لن تدعم المرزوقي في الدور الثاني من انتخابات الرّئاسة، لكن ذلك لا يعني أنها اتخذت قرارا بدعم مرشح حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي".

وأضاف الجمور في تصريح خاص للأناضول أن الجبهة لم تحدد موقفها بعد، وأن مجلس أمنائها سيجتمع قريبا، وسيدرس الوضع وفق النتائج التي آلت إليها الرئاسيات، وسيتخذ قريبا قرارا يتماشى مع ما تتطلبه مصلحة البلاد.

يشار إلى أن القانون الانتخابي ينص على أن تقوم الهيئة الانتخابية بإعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في أجلٍ أقصاه ثلاثة أيام بعد إغلاق آخر مكتب للاقتراع، أي في 26 نوفمبر/تشرين الثاني، لكن الهيئة أعلنت أنها "ستسعى لاختصار هذا الأجل إلى يومين".

ووفق هذا القانون، وفي حال عدم حصول أي من المرشحين على "الأغلبية المطلقة" من أصوات الناخبين -أي 50% زائد واحد- تجرى دورة انتخابية ثانية في أجل أقصاه 31 ديسمبر/كانون الأول القادم، يشارك فيها فقط المرشحان الحائزان على المرتبة الأولى والثانية في الدورة الأولى.

المصدر : الجزيرة + وكالات