بدأت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مساء أمس الأحد محادثات جديدة بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور، في مسعى جديد لإنهاء الحرب المستمرة لعقد من الزمن في هذه المنطقة الواقعة غربي السودان.

ودعا وسيط الاتحاد الأفريقي في هذه المحادثات، الرئيس الجنوب أفريقي السابق ثابو مبيكي، إلى وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية والمتمردين.

وقال مبيكي، من مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إنه لا فائدة لأحد في السودان من هذه النزاعات، مضيفا أن "المهم بذل كل الجهود لإنهاء هذه الحروب بغية تسهيل الحوار الوطني".

ومن جهته، شدد الوفد الحكومي السوداني بقيادة أمين حسن عمر على التزام الخرطوم "الصادق" بـ"انتزاع اتفاق لوقف إطلاق النار".

اتهامات للمتمردين
لكن هذه الوعود شكك فيها المتمردون، واتهم رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي الحكومة السودانية بارتكاب جرائم إبادة، وقال إن السودان "على وشك الانهيار".

بدوره، دعا رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم الحكومة للانخراط في "عملية سلام شرعية" بمعزل عن الخيارات العسكرية البحتة.

يُذكر أن جولات عدة سابقة جرت بين موفدي الحكومة والمتمردين دون التوصل لاتفاق شامل ينهي النزاع بالإقليم، واقتصر الأمر على عقد اتفاقات مع بعض الفصائل من بينها حركة التحرير والعدالة التي تقود الآن السلطة الانتقالية بدارفور نتيجة لاتفاق وقع معها بالدوحة في يوليو/تموز 2012.

وفي وقت سابق هذا الشهر، أجرت الخرطوم محادثات مع متمردي ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الذين يضمهم تحالف الجبهة الثورية مع متمردين من دارفور، وتحدث الوسطاء حينذاك عن محادثات "إيجابية" لكن بدون توقيع أي اتفاق.

وكانت الوساطة الأفريقية طلبت توحيد منابر حل المشكلات السودانية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، والحوار السياسي العام، ومنبر الدوحة لسلام دارفور، لتكون في منبر واحد.

واندلع النزاع في جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين قبل وقت قصير من إعلان انفصال جنوب السودان عام 2011.

المصدر : الفرنسية