برر الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض حسن الترابي قبوله دعوة الحوار التي أطلقها الرئيس عمر البشير في يناير/ كانون الثاني الماضي بـ"‎العجز عن إسقاط النظام".

وقال الترابي، في ندوة حول التعديلات الدستورية المرتقبة نظمتها نقابة المحامين بالخرطوم مساء الأحد "إذا جنحوا للسلم فاجنح لها" ذاهبا إلى أن "الحكومة السودانية أيضا متضررة، لذا دعت للحوار".

كما وجه انتقادات لاذعة للحكومة والمعارضة معا، مشيرا إلى أن الطرفين مضطران للحوار باعتباره المخرج الوحيد للبلاد. وأبدى ثقته في نجاح الحوار الذي عدّه المخرج الوحيد لإبعاد شبح الصوملة عن البلاد بجانب شبح التفتيت.

وقال أيضا إن ما يجمع المعارضة السودانية حاليا فقط "كره" النظام الحاكم في الخرطوم، موضحا أنه "إذا مات من يجمعهم أو سقط فلن يجمعهم شيء بعدها".

وقبل الترابي في يناير/ كانون الثاني الماضي دعوة حوار وجهها الرئيس البشير لخصومه بينما قاطعتها غالبية أحزاب المعارضة والحركات المسلحة التي تحارب الحكومة في ثمان من أصل 18 ولاية، خمس منها في إقليم دارفور المضطرب غربي البلاد.

وحذر الترابي بأن أمر السودان أصبح في يد القوى السياسية إما أن تحيله إلى فوضى أو إلى بلد مستقر. ودعا إلى تشكيل حكومة تدعم الحريات وتسمح بانتخابات لاختيار مجلس تأسيسي يضع دستورا ثابتا للبلاد.

التعديلات الدستورية تتطلب موافقة 75% من أعضاء البرلمان (الجزيرة-أرشيف)

التعديلات الدستورية
 كما أعلن الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي تأييده لتعديلات دستورية يعتزم البرلمان المصادقة عليها، وتتيح للرئيس البشير تعيين الولاة بدلا عن انتخابهم.

وطلب البشير من البرلمان يوم 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري إجراء تعديلات دستورية تتيح له تعيين الولاة بدلا عن انتخابهم، وبرر الخطوة بأنها تهدف "لمكافحة القبلية والعصبية".

وقال الترابي بالندوة "تجربة الحكم اللامركزي أبرزت نزعات قبلية وقللت من الشعور بالوطنية" في إشارة منه إلى ربط تعيين الولاة برأس السلطة التنفيذية ممثلة في الرئاسة. ودعا إلى تعيين ولاة من خارج الولايات "حتى لا تكون هناك محسوبية مبنية على القبلية". 

وينص دستور 2005 الانتقالي -والذي تحكم به البلاد- على انتخاب ولاة الولايات وعددها 18 ولاية بجانب مجالس تشريعية خاصة بها، مع صلاحيات واسعة لإدارة ولاياتهم. 

ويقول معارضون للبشير إنه يريد تكريس سلطته من خلال تعيين الولاة وليس للحد من التكتلات القبلية.

وتحتاج التعديلات الدستورية لتصويت 75% من أعضاء البرلمان الذي يهيمن عليه حزب المؤتمر الوطني الحاكم بنحو 90%، ومن المنتظر أن تتم إجازتها بشكل نهائي.

وتأتي تصريحات الترابي وسط تقارب مع الرئيس بعد 15 سنة من القطيعة، اعتقل خلالها أكثر من مرة لأسباب مختلفة من بينها التخطيط لانقلاب عسكري على البشير.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة