حدد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ثلاث مناطق عازلة في سوريا قال إنه يفترض أن تشملها "خارطة طريق" المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي مستورا الهادفة إلى إيجاد حل للأزمة المستمرة في البلاد منذ نحو أربع سنوات.

وجاء في البيان أن "المقترحات التي تقدم بها المبعوث الدولي تتناول جانبا من الإجراءات التمهيدية التي يمكن أن تهيئ لاستئناف عملية سياسية تفضي إلى إقامة حكم انتقالي في سوريا".

وأشار إلى أن "خارطة الطريق" لتلك الإجراءات "يجب أن تشمل (...) إقامة مناطق آمنة، شمال خط العرض 35 (المنطقة الشمالية الحدودية مع تركيا)، وجنوب خط العرض 33 (المنطقة الجنوبية الحدودية مع الأردن)، وفي إقليم القلمون (شمال دمشق على الحدود مع لبنان)، على أن يحظر فيها وجود النظام ومليشياته وأي امتداد له".

وأوضح الأمين العام للائتلاف نصر الحريري أن هذا البيان جاء عقب التئام الهيئة العامة للائتلاف للمرة الأولى منذ صدور اقتراح دي مستورا في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأشار إلى أن دي مستورا التقى الائتلاف قبل زيارته دمشق في 10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وإلى أن فريقا من مكتبه يفترض أن يلتقي اليوم الاثنين في جنيف وفدا من الائتلاف "لعرض تفاصيل الاقتراح".

وذكر أن البيان "يؤكد على مواقف الائتلاف المعروفة" في انتظار الحصول على تفاصيل مبادرة دي مستورا.

ويطالب الائتلاف منذ فترة طويلة بإقامة منطقة عازلة يتجمع فيها المعارضون والفصائل المسلحة والنازحون من مناطق النظام، إلا أنها المرة الأولى التي يحدد فيها ثلاث مناطق بهذه الدقة.

يطالب الائتلاف منذ فترة طويلة بإقامة منطقة عازلة يتجمع فيها المعارضون والفصائل المسلحة والنازحون من مناطق النظام، إلا أنها المرة الأولى التي يحدد فيها ثلاث مناطق بهذه الدقة

خارطة طريق
وذكر الائتلاف المعارض أن "خارطة الطريق" يجب أن تشمل أيضا "فرض حظر للقصف الجوي بكافة أشكاله وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين السوريين" و"ضمان وصول المساعدات الإغاثية والطبية والإنسانية اللازمة لكافة المناطق المحاصرة"، و"الإفراج عن المعتقلين".

وعن اقتراح دي مستورا "تجميد القتال" في بعض المناطق ولا سيما في مدينة حلب (شمال) للسماح بإيصال مساعدات إليها والتمهيد لمفاوضات سياسية، قال الائتلاف إن "التهدئة الموضعية المقترحة في بعض المناطق يجب أن تستند إلى ما ورد في مبادرة جنيف وقرارات مجلس الأمن ومنها القرار 2165".

وتنص "مبادرة جنيف" التي تم التوصل إليها في يونيو/حزيران 2012 على تشكيل حكومة انتقالية "بصلاحيات كاملة" في سوريا تضم شخصيات من الحكومة الحالية ومن المعارضة.

وينص القرار 2165 الذي تبناه مجلس الأمن في يوليو/تموز 2014 على عبور قوافل المساعدات الإنسانية الحدود السورية من معابر غير خاضعة بالضرورة لقوات النظام السوري.

المصدر : الفرنسية