ارتفعت حصيلة ضحايا السيول بجنوب المغرب خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى 32 على الأقل في وقت اعتبر ستة في عداد المفقودين، وأجلت السلطات حتى الآن أكثر مائتين.

وبحسب بيان لوزارة الداخلية قتل 24 في مدينة كلميم وحدها من بينهم فتاة عمرها تسع سنوات جرفتها سيول وادي تمسورت مع خمسة آخرين، وما زال البحث جاريا عن شخصين في المنطقة، في حين بلغ عدد المفقودين ستة في المنطقة التي ضربتها الفيضانات بين مراكش (جنوب) وورزازات (جنوب شرق).

وانتشلت السلطات 11 جثة قرب وادي "تالمعدرت" المحاذي للمدينة، وذلك وفقا وكالة الأنباء الرسمية نقلا عن السلطات المحلية.

وإضافة للإصابات البشرية، نشرت مواقع إخبارية محلية على الإنترنت لقطات لطرق وسيارات ومبان في عدة مناطق تجرفها السيول.

وأعلنت السلطات المحلية أنها استطاعت حتى الآن إجلاء 214 من بينهم سياح أجانب، آخرهم 14 أنقذوا صباح اليوم بمروحيات الدرك الملكي، بحسب بيان وزارة الداخلية.

احتجاجات سكان
وفي المقابل عرضت القناة الثانية المغربية (أم2) لقطات لسكان غاضبين بعد أن أغرقت السيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة منازلهم قرب مدينة الرشيدية احتجاجا على ما اعتبروها استجابة بطيئة وغير فعالة من السلطات.

السيول الجارفة عزلت بلدات بأكملها بجنوب وجنوب شرق المغرب (الفرنسية)

ومن جهتها وصفت بعض الصحف ما خلفته السيول بـ"الفاجعة" و"المأساة الحقيقية"، مشيرة إلى "انهيار 60 منزلا وثلاث قناطر بنواحي مدينة مراكش"، واعتبرت أن "عمليات الإنقاذ بطيئة وتعتمد وسائل بدائية" مثل "المصابيح اليدوية والأضواء الكاشفة لسيارات النجدة".

وتضرب أمطار رعدية غزيرة منذ الجمعة جنوب وجنوب شرق المملكة، وتسببت في فيضان عدد كبير من الأودية عند سفوح جبال الأطلس التي يفوق ارتفاع بعضها 4000 متر.

وبحسب القناة الثانية المغربية، فإن الأمطار بلغت 250 ملمترا خلال ساعات قليلة، وتسببت في سيول جارفة ضربت المناطق الصحراوية على امتداد الحزام الجنوبي من مدينة كلميم مرورا بتاليوين وتازناخت وورزازات، وكلها مدن تقع عند سفوح الأطلس.

وكان الملك محمد السادس أصدر تعليماته للسلطات المختصة لاتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لتقديم كل أشكال الدعم للسكان المتضررين من الفيضانات، بحسب بيان للديوان الملكي.

وسبق لسيل أن جرف أربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و11 سنة نهاية سبتمبر/أيلول الماضي في مدينة ورزازات.

المصدر : وكالات