أعلنت الحكومة البحرينية أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس بلغت أكثر من 51.5%، في حين اعتبرت المعارضة أن هذه النسبة لم تتجاوز حوالي 30%.

ووصف وزير العدل البحريني الشيخ خالد الخليفة الانتخابات بأنها تاريخية.

لكن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أكبر حركات المعارضة وصفت الأرقام التي أعلنتها السلطات بأنها تثير "السخرية والاستهزاء"، واعتبرت أن المسؤولين في الحكومة البحرينية يحاولون الهروب مما وصفته بالمقاطعة الكبيرة والواسعة للانتخابات.

وتحدثت جمعية الوفاق عن "نسبة في حدود 30% مع زيادة أو نقصان بنسبة لا تزيد عن 5%"، واتهمت السلطات "بإصدار تعميمات تتضمن تهديدات بقطع الأرزاق والخدمات عمن يقاطع الانتخابات".

في المقابل اتهم مسؤولون حكوميون ناشطي المعارضة بالتسبب بحوادث وعرقلة السير في شوارع بضواحي المنامة لمنع الناخبين من التوجه إلى مراكز الاقتراع.

وكان الناخبون في البحرين صوتوا السبت في انتخابات تشريعية وبلدية هي الأولى منذ الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عام 2011.

ودعي 349 ألفا و713 ناخبا إلى انتخاب 40 نائبا من بين 266 مرشحا بينهم 23 من الأعضاء السابقين في مجلس النواب في الانتخابات التي قاطعتها المعارضة.

ويشكل المستقلون النسبة الغالبة من المرشحين للانتخابات، فيما يخوض 29 مرشحا فقط الانتخابات ممثلين عن الجمعيات السياسية. ومن أبرز الجمعيات المشاركة في الانتخابات جمعية الأصالة التي تمثل التيار السلفي، والمنبر الإسلامي (إخوان مسلمين)، وتجمع الوحدة الوطنية.

ومجلس النواب في البحرين هو الهيئة التشريعية الرئيسية، ويتمتع بالعديد من الصلاحيات التشريعية والرقابية، وبعد الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عام 2011، منح ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة هذا المجلس في 2012 صلاحيات إضافية للرقابة على الوزراء والميزانيات، لكن المعارضة اعتبرت التعديلات "صورية"، وأكدت أنها تريد صلاحيات تشريعية كاملة للبرلمان المنتخب، وصلاحية كاملة لتشكيل الحكومات، بما في ذلك منصب رئيس الوزراء.

المصدر : وكالات