يتوجه أكثر من خمسة ملايين تونسي اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع لاختيار أول رئيس عبر الاقتراع المباشر، وسط إجراءات أمنية مشددة تحسبا من وقع عمليات إرهابية كما قالت وزارة الداخلية.

ودعي 5.275 ملايين ناخب للإدلاء بأصواتهم في أكثر من 11 ألف مكتب اقتراع موزعين على أنحاء البلاد، حيث ستبدأ عملية الاقتراع عند الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (السابعة بتوقيت غرينتش) وتنتهي عند السادسة مساء.

وتأمل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن تتجاوز نسبة الإقبال على التصويت في الانتخابات الرئاسية تلك المسجلة في الانتخابات التشريعية التي بلغت 61.8%.

وقالت الهيئة إنها ستقدم النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في غضون يومين من إغلاق آخر مكتب اقتراع في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية يوم الاثنين.

video

وتأكدت مشاركة 22 مرشحا في السباق الرئاسي بين مستقلين وآخرين مدعومين من أحزاب سياسية بعد إعلان خمسة مرشحين انسحابهم، لكن هيئة الانتخابات أعلنت أن أسماء كامل المرشحين وعددهم 27 ستظل على ورقة التصويت.

وفي حال عدم حصول أي مرشح على أغلبية "50%+1"، يتم اللجوء إلى جولة إعادة يشارك فيها فقط المرشحان الحائزان على المرتبتين الأولى والثانية في الدورة الأولى في أجل أقصاه 31 يسمبر/كانون الأول القادم.

ويرى معظم المتابعين أن المرشحين الباجي قايد السبسي والمنصف المرزوقي هما الأوفر حظا للمرور إلى الجولة الثانية، بينما يرى مرشحون آخرون أنهم قادرون على بلوغ الدور الثاني، وأبرزهم مرشح الجبهة الشعبية حمة الهمامي ومرشح الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي.

تسعون ألف عنصر أمن وعسكري تم نشرهم لتأمين الانتخابات الرئاسية (غيتي)

اكتمال الاستعدادات
وقال رئيس الحكومة المهدي جمعة أثناء تفقده لأحد مراكز الاقتراع بمدينة باجة شمال غربي تونس أمس السبت، إن ما رآه على الميدان مطابق لما تم التخطيط له من حيث الانتشار الأمني المحكم والاستعداد.

وأضاف جمعة أنه "تم تحليل كافة النقائص في الانتخابات التشريعية مما مكننا من تحسين العملية الانتخابية". وحث التونسيين -وخاصة الشباب- على الإقبال بكثافة على مراكز الاقتراع من أجل نجاح الانتخابات.

وعلى الصعيد الأمني انتشر نحو تسعين ألف عنصر أمني وعسكري لتأمين الانتخابات الرئاسية  والمقرات الحكومية وعدد آخر من المواقع الحساسة.

وتأتي الاستعدادات الأمنية المشددة بسبب تهديدات وصفتها وزارة الداخلية بالإرهابية، حيث قالت إنها تلقت تحذيرات من وقوعها بهدف إفشال الانتخابات.

وكان التونسيون في الخارج قد بدؤوا التصويت منذ يوم الجمعة الماضي لتستمر العملية إلى اليوم,  وأكدت الهيئة المستقلة للانتخابات أن الاقتراع بالخارج يدور في ظروف جيدة رغم بعض النواقص في العملية الانتخابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات