محمد النجار-عمان

دعا زكي بني أرشيد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن إلى حوار وطني بين الحكومة والمعارضة، نافيا وجود أي اتصالات مع الحكومة بشأن اعتقاله بسبب تصريحات له اعتبرت مسيئة لعلاقة المملكة بدولة الإمارات.

ويعتبر بني أرشيد أرفع شخصية معارضة من جماعة الإخوان المسلمين تعتقل في عهد الملك عبد الله الثاني.

وقال القيادي في جماعة الإخوان مراد العضايلة للجزيرة نت إن أكثر من مائة شخصية وطنية وإسلامية زارت بني أرشيد في مكان احتجازه بسجن ماركا يوم الأحد.

ثلاث رسائل
وتابع العضايلة أنه حمّله والآخرين الذين زاروه ثلاث رسائل، الأولى تستهجن اعتقاله استجابة لضغوط وإملاءات خارجية، والثانية ضرورة المسارعة إلى فتح حوار وطني شامل بين الحكومة والمعارضة وكل القوى الفاعلة في ظل ما يمر به الوطن من أزمات سياسية واجتماعية واقتصادية، وفي ظل الظرف الدقيق بالمنطقة.

والرسالة الثالثة تأكيده أن هذه الاعتقالات تستهدف دور الحركة الإسلامية، وخاصة في ما يتعلق بدعوتها للإصلاح ومحاربة الفساد، وقيادتها للشارع الأردني في التصدي للمشروع الصهيوني الذي يسعى لتهويد القدس المحتلة والمقدسات.

ونفى العضايلة وجود أي اتصالات مع الحكومة الأردنية في ما يتعلق بقضية بني أرشيد، قائلا إنهم لم يتواصلوا مع أي أحد في الحكومة.

مؤتمر صحفي
وأضاف العضايلة أن هناك اتصالات مع سياسيين من المقربين من المطبخ الرسمي، مشيرا إلى أن الحركة الإسلامية ستعقد مؤتمرا صحفيا قريبا للحديث عما جرى منذ اعتقاله.  

واعتبر أن أولوية الحركة الإسلامية ستظل في هذه الفترة قيادة الشارع الأردني للتصدي للهجمة الصهيونية على القدس والمقدسات، وكشف أن الحركة دعت إلى مسيرة كبيرة الجمعة المقبلة بعنوان "القدس هي العنوان" تأكيدا للتصدي للهجمة الصهيونية على القدس، وانتصارا للشعب الفلسطيني الذي قال إنه يواجه هذه الهجمة وحيدا.

وكان العشرات من الشخصيات السياسية زارت بني أرشيد الأحد في سجن ماركا، بعد أن زاره عدد من قيادات الحركة الإسلامية الجمعة الماضية في سجن الجويدة الذي جرى نقله إليه ابتداء، قبل نقله السبت إلى سجن ماركا شرق العاصمة عمان.

كيفية الاعتقال
واعتقل بني أرشيد في وقت متأخر من مساء الخميس الماضي، عندما اعترضت دوريات للأمن سيارة كان يستقلها مع قيادات أخرى في الحركة الإسلامية، واقتادته إلى محكمة أمن الدولة التي حقق مدعيها العام معه بتهمة تعكير صفو العلاقات مع دولة أجنبية وتعريض مصالح الأردنيين للخطر، وهي تهمة تندرج ضمن قانون منع "الإرهاب".

ومن المقرر أن تبدأ محاكمة بني أرشيد قريبا، بينما استبعدت مصادر سياسية الإفراج عنه، وأكدت أن هناك قرارا سياسيا باعتقاله والحكم عليه بالسجن، بعد أن كتب مقالا على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وجه فيه انتقادات لاذعة لدولة الإمارات العربية إثر قائمتها التي أعلنتها للمنظمات "الإرهابية".

وانشغل الرأي العام الأردني في قضية اعتقال بني أرشيد، فبينما أعلنت شخصيات وحراكات رفضها لاعتقاله، عوضا عن بيان خرج عن اجتماع لعشائر في لواء الكورة الذي ينحدر منه بني أرشيد، خرجت مواقف أخرى أيدت اعتقاله ومحاكمته باعتبار أن تصريحاته تسيء لدولة الإمارات التي يعمل فيها أكثر من 200 ألف أردني.

وأعلن محامون أنهم يعملون على تشكيل هيئة من المحامين للدفاع عن بني أرشيد أمام محكمة أمن الدولة.

المصدر : الجزيرة