قالت جبهة النصرة في سوريا إنها سيطرت على منطقة المعامل التي تشكل المدخل الجنوبي لقرية الزهراء شمال حلب، وذلك ضمن سعيها للسيطرة على هذه القرية التي تجاورها قرية نبل وتسكنهما أغلبية شيعية.

وأوضحت الجبهة في بيان أن معارك عنيفة اندلعت مع قوات النظام وفصائل موالية له في المنطقة منذ فجر الأحد، وتمكنت الجبهة من قتل عشرات من قوات النظام والفصائل المؤيدة له في المنطقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحي الجبهة مدعومين بمسلحين من فصائل معارضة أخرى تقدموا خلال الليلة الماضية باتجاه قرية الزهراء وسيطروا على أراض إلى الجنوب منها، وأوضح أن المسلحين يسعون للسيطرة على أراض إلى الشرق بغية انتزاع السيطرة على القرية.

وذكر المرصد أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية عناصر من مسلحي المعارضة، وأكد مقتل وجرح عدد كبير من القوات النظامية والفصائل الموالية لها.

وتقاتل في نبل والزهراء -حسب المرصد- قوات الدفاع الوطني وعناصر من حزب الله اللبناني ومقاتلون شيعة من جنسيات أخرى.

وشن مسلحو المعارضة مرارا هجمات على البلدتين المحاصرتين اللتين تقعان على طريق سريع يؤدي إلى تركيا ويمثل طريق إمدادات لحلب، لكنها المرة الأولى أن يحرزوا تقدما على الأرض.

مسلحون من كتائب المعارضة في معركة سابقة بمحيط نبل والزهراء (ناشطون)

قوافل مساعدات
وأدخلت في الشهور الماضية قوافل عدة من المساعدات إلى البلدتين اللتين يسكنهما نحو 45 ألف شخص وتعانيان من نقص في المواد الغذائية والطبية، بعد اتفاقات وتسويات بين النظام والمعارضين تمت بتدخلات دولية أو محلية.

ووفقا للمرصد يسعى مسلحو المعارضة من خلال المعارك الحالية إلى تخفيف الضغط عنهم على جبهة حندرات المشتعلة منذ أسابيع شمال حلب، وحيث أحرزت قوات النظام بعض التقدم.

من جانب آخر، قال المرصد إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية أسقطوا طائرة حربية سورية قرب مدينة دير الزور في شرق سوريا. وهذه هي المرة الأولى أن يسقط التنظيم طائرة في هذا الجزء من البلاد.

وفي ريف دمشق، ذكر المرصد أن ما لا يقل عن 25 عنصرا من قوات النظام قتلوا أمس السبت في معارك وكمائن مع مسلحي المعارضة في بلدة زبدين.

وأوضح أن قوات النظام كانت تمكنت من دخول البلدة، لكنها وقعت في كمين لمسلحين من المعارضة، مما اضطرها إلى الانسحاب.

وتحاول قوات النظام منذ أشهر طويلة السيطرة على الغوطة الشرقية -معقل المعارضة المسلحة القريب من دمشق- وتحاصرها من جهات عدة. وتعاني منطقة الغوطة التي تعرضت لهجوم بالأسلحة الكيميائية في صيف 2013 من نقص شديد في المواد الغذائية والطبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات