طالب وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ الليبية محمد الغيراني الأمم المتحدة بالاعتراف بأحكام القضاء الليبي، في إشارة إلى قرار المحكمة الدستورية العليا ببطلان الانتخابات، داعيا المبعوث الأممي بليبيا برناردينو ليون إلى أن يكون موضوعيا ومحايدا.

وأكد الغيراني أن على الأمم المتحدة الاعتراف بأحكام القضاء الليبي، مشيرا إلى أن حكم المحكمة "حكم سيادي، وهو حكم القضاء في داخل الدولة الليبية، ويجب على الأمم المتحدة أن تعترف بهذا الحكم".

وأضاف في مؤتمر صحفي بطرابلس "ما زلنا نسمع ممثل الأمم المتحدة ليون يستفسر ما معنى حكم المحكمة.. ليون يتخذ الجانب الآخر ويجب أن يكون محايدا، وهكذا أصبح مشبوها وعمله كله مشبوه".

واستهجن الغيراني انحياز مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة إلى "الجانب الآخر"، مشيرا إلى أن المؤتمر الوطني العام أصدر قرارا مؤخرا بنزع الثقة منه كمندوب لليبيا في المنظمة الدولية.

وكانت المحكمة العليا في ليبيا قد نزعت أوائل الشهر الجاري الشرعية عن مجلس النواب المنعقد بطبرق شرقي البلاد وما انبثق عنه من قرارات ومؤسسات، ليستعيد المؤتمر الوطني العام رسميا شرعيته. وخرجت مظاهرات حاشدة ترحيبا بالحكم, في حين قال أعضاء بمجلس النواب الملغى إنهم لا يعترفون به.

وجاء في الحكم غير القابل للنقض أن القانون المنظم للانتخابات البرلمانية التي تمت في يونيو/حزيران الماضي والذي أعدته ما تعرف "بلجنة فبراير" في المؤتمر الوطني ملغى, وهو ما يعني حل مجلس النواب الحالي وكل ما ترتب على هذا المجلس من قرارات تشمل تشكيل الحكومة التي يترأسها عبد الله الثني, والإعلان عن انتخابات رئاسية.

وفي المقابل رفض مجلس النواب الليبي المنعقد بمدينة طبرق الحكم، معتبرا أنه "صدر تحت تهديد السلاح"، ومشيرا إلى أن المجلس والحكومة المنبثقة عنه برئاسة الثني سيستمران في عملهما، وأدى ذلك إلى استمرار الانقسام السياسي في ليبيا.

المصدر : الجزيرة